
فريق التحرير ( عمر البسام ، عهود الزهراني)
واصل المنتخب الأرجنتيني نتائجه الإيجابية قبل انطلاق كأس العالم 2026 بعدما تغلب على هندوراس 2-0 في مباراة شهدت إراحة القائد ليونيل ميسي، بينما خطف لاوتارو مارتينيز الأضواء بتسجيله هدفًا وصناعة آخر، ليؤكد جاهزيته لقيادة الخط الأمامي عند الحاجة.
على مدار أكثر من 15 عامًا ارتبطت صورة المنتخب الأرجنتيني بميسي. فالنجم التاريخي كان محور اللعب وصانع الفارق الأول في معظم البطولات الكبرى، حتى أصبح أي حديث عن فرص الأرجنتين يبدأ وينتهي عند حالته البدنية ومستواه الفني.
لكن المشهد بدأ يتغير تدريجيًا منذ تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022. فالمنتخب لم يعد يعتمد على لاعب واحد بقدر ما يعتمد على منظومة جماعية متكاملة نجح المدرب في بنائها حول مجموعة متنوعة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في مختلف المراكز.
ظهور لاعبين مثل لاوتارو مارتينيز، إلى جانب قوة خط الوسط والاستقرار الدفاعي، منح المنتخب حلولًا هجومية متعددة لم تكن متوافرة بالقدر نفسه في سنوات سابقة. وأصبح بإمكان الفريق تحقيق الانتصارات حتى في المباريات التي يغيب عنها ميسي أو لا يكون فيها العنصر الحاسم الوحيد.
ومع اقتراب مونديال 2026 تبدو هذه النقطة بالذات من أهم مكاسب الأرجنتين. فميسي سيخوض البطولة في مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية، ما يجعل توزيع المسؤوليات على أكثر من لاعب ضرورة فنية وليست مجرد خيار تكتيكي.
ورغم ذلك، فإن الحديث عن منتخب أرجنتيني لا يعتمد على ميسي بشكل كامل قد يكون مبالغًا فيه. فالقائد ما زال يمتلك القدرة على تغيير مجرى المباريات بلمسة واحدة، وما زال حضوره يمنح زملاءه ثقة إضافية داخل الملعب وخارجه. لكن الفارق أن الأرجنتين اليوم تملك أدوات أخرى للفوز عندما لا يكون ميسي في أفضل حالاته أو عندما يقرر الجهاز الفني إراحته.
زاوية مكة
ربما لم تعد الأرجنتين “منتخب ميسي” بالمعنى الذي عرفه العالم قبل سنوات، لكنها ما زالت تستفيد من عبقريته وخبرته. والميزة الحقيقية قبل مونديال 2026 أن حامل اللقب أصبح يملك أكثر من طريق إلى الانتصار؛ فبينما يواصل ميسي كتابة فصوله الأخيرة، يبدو أن الأرجنتين نجحت أخيرًا في بناء فريق قادر على المنافسة معه أو من دونه.






