
فريق التحرير ( عمر البسام ، عهود الزهراني)
يعيش الشارع العراقي حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، حيث يضع المنتخب العراقي اللمسات الأخيرة على استعداداته لخوض أول مشاركة مونديالية منذ نسخة 1986، وهي العودة التي انتظرها العراقيون أربعة عقود كاملة.
ويقود المدرب الأسترالي غراهام أرنولد مشروع إعادة العراق إلى المسرح العالمي، مستفيدًا من جيل يضم مزيجًا من الخبرة والطموح، وسط آمال كبيرة بأن لا تكون المشاركة مجرد حضور رمزي، بل خطوة نحو تحقيق نتائج تعكس تطور الكرة العراقية خلال السنوات الأخيرة.
وقبل أيام من انطلاق البطولة، تصدر اسم اللاعب أيمن حسين المشهد الإعلامي بعد أزمة احتجازه لساعات عند الوصول إلى الولايات المتحدة بسبب إجراءات السفر، قبل أن تُحل المشكلة ويلتحق اللاعب بالبعثة، في حادثة خطفت اهتمام الجماهير العراقية وأثارت نقاشًا واسعًا حول التحديات اللوجستية التي تواجه بعض المنتخبات قبل البطولة.
بعيدًا عن هذه الواقعة، يبقى التركيز الأكبر على ما يمكن أن يقدمه “أسود الرافدين” داخل الملعب. فالمنتخب العراقي يدخل المونديال وهو يحمل إرثًا تاريخيًا يتمثل في مشاركة المكسيك 1986، لكنه يملك أيضًا فرصة لكتابة فصل جديد أمام جيل لم يعش تلك التجربة سوى عبر الروايات والصور القديمة.
وتتمثل إحدى نقاط القوة العراقية في الاستقرار النسبي للتشكيلة الأساسية، إضافة إلى وجود عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق، يتقدمها أيمن حسين الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز الأسماء في الكرة العراقية والآسيوية.
لكن التحدي الحقيقي سيكون في التعامل مع ضغوط البطولة نفسها. فمعظم لاعبي المنتخب سيخوضون كأس العالم للمرة الأولى، وهو ما يجعل الجانب الذهني وإدارة التفاصيل الصغيرة عاملًا حاسمًا في تحديد فرص الفريق.
زاوية مكة
ليست قصة العراق في مونديال 2026 مجرد عودة رياضية بعد غياب طويل، بل حكاية جيل كامل يحاول إعادة منتخب بلاده إلى مكانه الطبيعي بين كبار العالم. وبين ذكريات 1986 وطموحات 2026، يقف العراقيون أمام فرصة تاريخية جديدة، يأملون أن تتحول من مجرد مشاركة منتظرة إلى واحدة من أجمل قصص البطولة.






