المقالات

دائرى الملك فهد بالطائف.. أكثر من عقد من الانتظار !!

مدينة الطائف ، المصيف الأول للمملكة والتي تتربع على قمة خارطة السياحة المحلية،باعتبارهـا “عروس المصايف” وبوابة مكة المكرمة الشرقية. هذا الثقل الجغرافي والسياحي يتطلب لبنية تحتية تضاهي مكانتها لتستوعب ملايين الزوار والسكان سنوياً ، ويقف مشروع طريق الملك فهد الدائري كشاهد عيان على تعثر طال انتظاره ، فقد مضى على البدء فيه أكثر من عشرة أعوام دون أن يرى النور كاملاً ، فقد تبقى من المرحلة الأولى حوالي كيلومتر ونصف تقريباً ليتقاطع مع طريق الجنوب ، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية والتي تربط بين طريق الجنوبالطائف الى طريق الرياضالطائف بطول إثنا عشر كيلومترا ونصف.

أكثر من عقد من الزمان في عمر مشاريع الطرق ليس مجرد رقم زمني؛ بل هو كلفة اقتصادية،واجتماعية، ونفسية يعانيها العابرون لهذا الطريق يومياً.

هذا المشروع الذي استبشر  أهالي الطائف به ليكون شرياناً حيوياً يفك الاختناقات داخلالمدينة، ويسهل الحركة المرورية

ويتساءل سكان الطائف وزوارها إلى متى يستمر هذا البطء في التنفيذ؟

إن تأخر وزارة النقل في إنجاز هذا المشروع الحيوي تسبب في ازدحام السير في الشوارع داخل المدينة لزيادة اعداد المركبات، خصوصاً في مواسم الصيف والإجازات الرسمية.

كما أن التحويلات المؤقتة، والتقاطعات غير المكتملة، تشهد حوادث مرورية متكررة، ناهيك عن التشويه البصري للقرى المجاورة للطريق .

والجميع يتساءل أين تكمن المشكلة؟ ونحن نعيش فترة  “رؤية المملكة 2030“، التي رفعت شعار كفاءة الإنفاق، والالتزام الصارم بالجداول الزمنية، والمحاسبة؛ بينما يغدو تعثر هذا المشروع لأكثر من عشر سنوات أمراً يحتاج إلى وقفة جادة ومكاشفة شفافة. ومعرفة العقبات التي تحول دون استكمال المشروع، ومهما كانت المبررات، فإن غياب التوضيح الرسمي المستمر من فرع الوزارة يساهم في زيادة فجوة التساؤلات لدى المواطنين ، الذين يشاهدون المشاريع العملاقة تُنجز في مناطق أخرى من المملكة في أوقات قياسية، بينما يراوح دائرى الطائف مكانه.

إن المأمول اليوم من مسؤولي وزارة النقل ليس إطلاق وعود جديدة ، بل النزول إلى الميدان، وضخ دماء جديدة في المشروع، ومحاسبة الجهات المقصرة.

لقد حان الوقت لكي يُغلق ملف تعثر هذا الطريق ، وأن يتحول من مشروع “تحت التنفيذ” إلى“شريان ينبض بالحياة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى