بقلم – د. علي محمد الحازمي
تعد المملكة العربية السعودية إحدى أبرز الوجهات السياحية وأكثرها تميزاً في منطقة الشرق الأوسط، لما تمتلكه من مقومات فريدة تجمع بين أصالة التراث الثقافي العريق، وسحر الطبيعة الخلابة، وملامح التطور العمراني الحديث.
وفي ظل مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تركز على تنويع مصادر الدخل الوطني والارتقاء بقطاع السياحة ليكون رافداً اقتصادياً رئيسياً، فقد شهدت المملكة خلال السنوات الماضية نقلة نوعية واضحة في مسارها السياحي.
وتحت قيادة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، كثّفت وزارة السياحة جهودها في سبيل تطوير البنية التحتية السياحية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، إضافة إلى استقطاب أعداد متزايدة من السياح من داخل المملكة وخارجها. وتأتي هذه الجهود في بلاد تزخر بمجموعة متنوعة من المعالم السياحية الفريدة، والأسواق التقليدية الأصيلة، والمنتجعات الفاخرة التي تلبي أعلى معايير الضيافة.
تنفرد المملكة العربية السعودية بتنوعها الجغرافي والثقافي الواسع، وهو ما يمنحها موقعاً متقدماً كوجهة سياحية متكاملة تلبي رغبات مختلف الزوار.
ففي منطقة الباحة، يجد السائح أمامه لوحة طبيعية خلابة تتكون من المرتفعات الجبلية الشاهقة والغابات الكثيفة، والتي تمنح الزائر أجواءً هادئة ومثالية للتنزه وقضاء الرحلات في أحضان الطبيعة.
وفي منطقة عسير، تبرز الهوية التراثية للمملكة من خلال قراها التاريخية وعلى رأسها قرية “رجال ألمع” التراثية، إضافة إلى أسواقها الشعبية التي تعكس عمق التراث الأصيل. كما تزخر المنطقة بمنتجعاتها الجبلية التي تم تصميمها وتشغيلها وفق مستويات فندقية عالمية.
أما مدينة الطائف، والمعروفة بلقب “مدينة الورد”، فهي تجمع بين اعتدال مناخها وجمال طبيعتها، وبين عراقة أسواقها التقليدية ومن أبرزها “سوق عكاظ” التاريخي، إلى جانب ما تشهده من مهرجانات موسمية متنوعة تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها.
ولا يقل عن ذلك أهمية، البعد الثقافي والتاريخي الذي تمثله “جدة التاريخية”، إذ تحتفظ هذه المنطقة بأزقتها الضيقة وأسواقها العريقة التي تروي فصولاً من تاريخ المدينة العريق كميناء تجاري محوري على ساحل البحر الأحمر.
وعلى صعيد الخدمات، فقد ارتقت تجهيزات الفنادق والمنتجعات في مختلف مناطق المملكة لتتجاوز المعايير العالمية المعتمدة، حيث باتت تقدم منظومة متكاملة من الخدمات الفندقية الفاخرة التي تستهدف تلبية تطلعات الزوار الباحثين عن أقصى درجات الراحة والرفاهية.
وتؤكد المؤشرات والإحصائيات الحديثة على هذا النمو، حيث سجل قطاع السياحة في المملكة معدل نمو سنوي تجاوز 15% خلال السنوات الماضية، مصحوباً بارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار من داخل المملكة وخارجها، لأول مرة في تاريخ المملكة.
إن ما تبذله وزارة السياحة من جهود حثيثة بقيادة معالي الأستاذ أحمد الخطيب، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر في إطار “رؤية السعودية 2030″، أسهم بشكل مباشر في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة.
ويبقى التنوع السياحي الذي تزخر به المملكة، والممتد بين روعة الطبيعة الخلابة، وثراء التراث الثقافي، وأصالة الأسواق التقليدية، وفخامة المنتجعات الفندقية، هو العنصر الأساسي الذي يجعل من ربوع المملكة تجربة سياحية متكاملة ترضي مختلف الأذواق والاهتمامات.
ومع تواصل مسيرة التطوير والاستثمار في هذا القطاع الحيوي، تمضي المملكة بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد في صناعة السياحة، وهو ما ينعكس إيجاباً على دعم الاقتصاد الوطني، ويسهم في رفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء.





