تمثل الجامعات الوقفية أحد النماذج الواعدة القادرة على إحداث تحول نوعي في منظومة التعليم العالي، من خلال الجمع بين الرسالة العلمية والتنموية، والاستقلال المالي النسبي، والاستثمار المستدام للموارد. وفي ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز الحاجة إلى الانتقال من مفهوم «وقف الجامعة» بوصفه مصدرًا ماليًا تكميليًا، إلى مفهوم أكثر شمولًا يتمثل في «الجامعة الوقفية» التي تُبنى رسالتها وحوكمتها واستدامتها المالية منذ التأسيس على منظومة وقفية متكاملة.
إن الجامعة الوقفية المنشودة ليست مجرد مؤسسة تعليمية تمتلك عقارات أو تبرعات، وإنما كيان علمي وتنموي مستقل، تُوظف أصوله واستثماراته لخدمة التعليم والبحث العلمي والابتكار والمنح الدراسية، مع المحافظة على أصل الوقف وتنمية عوائده للأجيال القادمة.
الوقف والتعليم: امتداد حضاري
ارتبط الوقف عبر التاريخ الإسلامي بالتعليم وإنتاج المعرفة؛ إذ أسهم الواقفون في تمويل المدارس والمكتبات ودور العلم، وتوفير رواتب العلماء والطلاب والسكن والكتب والخدمات الصحية. وقد أتاح هذا النموذج للمؤسسات التعليمية قدرًا كبيرًا من الاستقلال والاستمرارية، بعيدًا عن التقلبات السياسية والمالية.
ومن هذا المنطلق، فإن إحياء الوقف الجامعي اليوم لا ينبغي أن يكون مجرد استعادة لنموذج تاريخي، بل تطويرًا مؤسسيًا حديثًا يجمع بين مقاصد الوقف، والحوكمة المعاصرة، والإدارة الاحترافية للاستثمارات، واقتصاد المعرفة، والتقنيات الرقمية.
الواقع السعودي: بنية واعدة وفرصة تاريخية
تمتلك المملكة بيئة مناسبة لتطوير الجامعات الوقفية، في ظل الدعم الذي يحظى به قطاع الأوقاف، والنمو المتسارع للقطاع غير الربحي، والتوجه نحو تنويع مصادر تمويل التعليم والبحث العلمي.
وقد أنشأت جامعات سعودية عديدة أوقافًا ومؤسسات استثمارية تسعى إلى دعم الاستدامة المالية. فعلى سبيل المثال، تهدف أوقاف جامعة الملك سعود إلى تعزيز القدرات المالية للجامعة وتمكينها من أداء رسالتها في بيئة تتسم بالاستقرار المالي. كما يركز الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز على توفير موارد مستدامة لدعم البحث العلمي والتعليم والابتكار. وتتبنى أوقاف جامعة جدة العلمية والطبية منظومة وقفية تستهدف تنمية الموارد المالية وتقديم المبادرات النوعية المتوافقة مع رؤية المملكة 2030.
كما تقدم أوقاف الجامعة السعودية الإلكترونية نموذجًا حديثًا يرتبط بالتحول الرقمي، وتنمية المشاريع المعرفية والاقتصادية، وتمكين الطلاب والباحثين، ضمن ضوابط شرعية ومؤسسية واضحة.
وتشير الدراسات السعودية إلى وجود إدراك متزايد لأهمية الوقف في تمويل الجامعات، إلا أن الانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا يتطلب تطوير آليات الاستثمار، وتحسين الحوكمة، وتعزيز ثقة الواقفين، وتوفير الكفاءات المتخصصة في إدارة الأصول والمحافظ الوقفية. وقد بينت إحدى الدراسات المتعلقة بجامعة الملك عبدالعزيز وجود موافقة مرتفعة نسبيًا على أهمية آليات تفعيل الأوقاف الجامعية في تمويل التعليم العالي، في حين رصدت دراسات أخرى جملة من المعوقات التي تواجه الأوقاف التعليمية في الجامعات السعودية الناشئة.
الفرق بين أوقاف الجامعات والجامعات الوقفية
من المهم التمييز بين نموذجين:
الأول: الجامعة التي تمتلك وقفًا، وتكون فيها الأوقاف أحد مصادر الدخل إلى جانب الميزانية الحكومية والرسوم والمنح والعقود البحثية.
الثاني: الجامعة الوقفية المتكاملة، التي تقوم بنيتها القانونية والمالية والإدارية على الوقف، وتدار أصولها من خلال مؤسسة مستقلة، وتُخصص عوائدها بصورة مستدامة لتمويل التعليم والبحث والمنح والتوسع الأكاديمي.
ويمثل النموذج الثاني مستوى أكثر تقدمًا؛ لأنه يجعل الاستدامة جزءًا من هوية الجامعة وليس نشاطًا هامشيًا فيها.
نماذج إقليمية رائدة
الجامعات الوقفية في تركيا
تقدم تركيا تجربة مهمة من خلال ما يعرف بـ«جامعات الوقف»، وهي مؤسسات تعليم عالٍ تنشئها مؤسسات وقفية غير ربحية، وتخضع للأنظمة الوطنية للتعليم العالي. وقد استطاعت بعض هذه الجامعات بناء سمعة أكاديمية وبحثية قوية، واستقطاب أعضاء هيئة تدريس وطلاب دوليين، وإقامة شراكات بحثية عالمية.
وتستحق التجربة التركية الدراسة من عدة جوانب، أبرزها الفصل النسبي بين الجهة الوقفية والإدارة الأكاديمية، وتكوين مجالس أمناء ذات صلاحيات واضحة، وإعادة استثمار الفوائض في تطوير الجامعة، وتنويع الإيرادات بين الوقف والرسوم والعقود البحثية والشراكات والبرامج التنفيذية.
ومع ذلك، فإن الاستفادة من التجربة ينبغي أن تكون انتقائية؛ فالجامعة الوقفية لا ينبغي أن تتحول إلى جامعة تجارية مرتفعة الرسوم، بل يجب المحافظة على رسالتها غير الربحية وتوفير المنح وفرص التعليم للفئات المستحقة.
الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا
تمثل الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا نموذجًا بارزًا في دمج الوقف بالتعليم العالي. وقد طورت الجامعة صندوقًا للوقف والهبات، إضافة إلى مبادرات مثل «وقف العلم»، التي تتيح للأفراد والمؤسسات دعم المعرفة والطلبة والبحث العلمي.
وتظهر بعض المبادرات التابعة للجامعة إمكان إنشاء أوقاف متخصصة؛ فقد أُنشئ وقف في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي تُخصص نسبة من عوائده للمنح الدراسية، ونسبة للبحث والتطوير والتدريب، مع إعادة استثمار جزء من العوائد لتنمية الأصل الوقفي بمرور الزمن.
ويؤكد هذا النموذج أهمية عدم الاكتفاء بوقف عام للجامعة، بل إنشاء محافظ وقفية متخصصة، مثل وقف للذكاء الاصطناعي، ووقف للاستدامة، ووقف للأبحاث الطبية، ووقف للمنح الدراسية، ووقف للكراسي العلمية.
النماذج العالمية: الوقف الجامعي بمنظور مؤسسي
لا تستخدم الجامعات الغربية غالبًا مصطلح «الوقف» بالمعنى الفقهي الإسلامي، لكنها تعتمد نظام الصناديق الدائمة أو Endowments، الذي يقوم على المحافظة على رأس المال واستثمار أصوله، وإنفاق نسبة محسوبة من العوائد سنويًا.
جامعة هارفارد
تمتلك هارفارد واحدة من أكبر المحافظ الوقفية الجامعية في العالم. وبلغت قيمة وقفها في السنة المالية 2025 نحو 56.9 مليار دولار، ويتكون من قرابة 14,765 صندوقًا، يخصص معظمها لأغراض حددها المتبرعون، مثل المنح الدراسية والكراسي العلمية والبحث والأنشطة الطلابية. كما أسهم الوقف في دعم نحو 40% من إيرادات الجامعة التشغيلية خلال السنة نفسها. والدرس الأهم من هارفارد ليس حجم الوقف فقط، بل تعدد الصناديق الوقفية، والالتزام الدقيق بشروط المتبرعين، والإدارة الاستثمارية المتخصصة، والتقارير المالية الدورية، ووضع سياسة إنفاق توازن بين احتياجات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة.
جامعة ستانفورد
بلغت قيمة وقف جامعة ستانفورد نحو 40.8 مليار دولار في نهاية عامها المالي 2025، ووزع الوقف قرابة 1.9 مليار دولار لدعم البرامج الأكاديمية والمنح والمساعدات والبحث العلمي. وقد موّل الوقف نحو 21% من المصروفات التشغيلية للجامعة، بينما يُعاد استثمار جانب من العوائد للمحافظة على القوة الشرائية للأصول على المدى الطويل.
ويتميز نموذج ستانفورد بالارتباط الوثيق بين الوقف ومنظومة الابتكار وريادة الأعمال، حيث تستفيد الجامعة من علاقاتها بالشركات والخريجين والباحثين لتوليد المعرفة وتأسيس الشركات ونقل التقنية، بما يعزز قوة الجامعة المالية والعلمية في آن واحد.
جامعة أكسفورد وكلياتها
يقدم نموذج أكسفورد صيغة مختلفة؛ فالجامعة وكلياتها تمتلك أوقافًا وأصولًا مستقلة نسبيًا. ووفق بيانات الجامعة، تبلغ احتياطيات أوقاف الجامعة قرابة 1.9 مليار جنيه إسترليني، بينما تصل أصول أوقاف الكليات إلى نحو 6.4 مليارات جنيه إسترليني. كما تنشر الكليات قوائمها المالية وفق قواعد الإفصاح المعمول بها للمؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة.
ويكشف هذا النموذج أهمية اللامركزية الوقفية؛ إذ يمكن لكل كلية أو معهد أو مركز بحثي إنشاء أوقافه وبرامجه التمويلية، مع وجود إطار حوكمة جامع على مستوى الجامعة.
ماذا نتعلم من التجارب العالمية؟
تكشف التجارب الناجحة أن قوة الجامعات الوقفية لا تقوم على جمع التبرعات فقط، وإنما على منظومة مترابطة تشمل:
1. وجود شخصية اعتبارية وقفية مستقلة.
2. مجلس أمناء يضم خبرات أكاديمية واستثمارية وقانونية.
3. شركة أو ذراع احترافي لإدارة الاستثمارات.
4. سياسة إنفاق سنوية واضحة لا تستنزف أصل الوقف.
5. تنويع الأصول بين العقارات والأسهم والصناديق والاستثمارات البديلة.
6. شفافية مالية وتقارير دورية متاحة للواقفين والمجتمع.
7. توجيه العوائد إلى أغراض علمية محددة وقابلة للقياس.
8. بناء علاقة طويلة الأمد مع الخريجين والقطاع الخاص.
9. إعادة استثمار نسبة من العوائد لمواجهة التضخم والمحافظة على استدامة الوقف.
10. تكامل الوقف مع الابتكار والبحث التطبيقي ونقل التقنية.
رؤية مقترحة للجامعات الوقفية السعودية
يمكن أن تتبنى المملكة نموذجًا وطنيًا يقوم على إنشاء جامعات وقفية متخصصة، لا تكرر التخصصات التقليدية، وإنما تركز على المجالات ذات الأولوية الوطنية، مثل:
• الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
• الاستدامة والاقتصاد الدائري.
• تقنيات المياه والطاقة المتجددة.
• الحج والعمرة وإدارة الحشود.
• الصحة الرقمية والتقنيات الحيوية.
• الأمن الغذائي والزراعة الذكية.
• الدراسات الوقفية والتمويل الاجتماعي الإسلامي.
• الصناعات المتقدمة والفضاء.
• اللغة العربية والتواصل الحضاري.
• ريادة الأعمال الاجتماعية وتنمية القطاع غير الربحي.
ويمكن أن تبدأ الجامعة الوقفية من خلال شراكة تأسيسية تجمع الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الوقفية وكبار المانحين والبنوك والصناديق الاستثمارية. وتقدم الدولة الأرض أو التسهيلات النظامية، بينما يقدم القطاع الخاص الأصول أو التمويل أو المختبرات والكراسي البحثية، وتتولى مؤسسة وقفية مستقلة إدارة رأس المال وتنميته.
نموذج الحوكمة المقترح
يتطلب نجاح الجامعة الوقفية وجود فصل مؤسسي بين ثلاث جهات:
مجلس الأمناء: يتولى رسم التوجهات العليا، واعتماد الاستراتيجية، وحماية رسالة الوقف وشروط الواقفين.
مجلس الجامعة: يتولى الشؤون الأكاديمية والعلمية، ويضمن استقلال القرار الأكاديمي وجودة البرامج والبحث.
مجلس إدارة الاستثمار الوقفي: يتولى إدارة الأصول والمحافظ وفق سياسات مخاطر وعوائد معتمدة، ويضم خبراء مستقلين في الاستثمار والتمويل والعقار وإدارة المخاطر.
ويجب أن تخضع هذه الجهات لنظام واضح للإفصاح والمراجعة الداخلية والخارجية، مع نشر تقرير سنوي يوضح قيمة الأصول والعوائد والمصروفات والأثر التعليمي والاجتماعي.
أدوات تمويل مبتكرة
يمكن للجامعات الوقفية السعودية تنويع أدواتها من خلال:
• الوقف النقدي الرقمي.
• الصناديق الوقفية الاستثمارية.
• الصكوك الوقفية.
• وقف الأسهم والحصص في الشركات.
• وقف براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية.
• وقف العقارات والمرافق الطلابية.
• الكراسي العلمية الوقفية.
• الأوقاف المؤقتة.
• وصايا الخريجين وهباتهم.
• منصات التمويل الجماعي الوقفي.
• تأسيس شركات جامعية يعود ريعها للوقف.
• تخصيص نسب من عوائد البحوث وبراءات الاختراع لصندوق الجامعة.
ومن الأفكار المهمة إطلاق برنامج «وقف الخريج»، بحيث يستطيع كل خريج تقديم مساهمة دورية، ولو كانت محدودة، أو وقف جزء من خبرته أو وقته أو أصوله أو وصيته لصالح جامعته.
الجامعة الوقفية بوصفها منظومة ابتكار
لا ينبغي اختزال الوقف في تمويل المصروفات الجارية؛ فالهدف الأسمى هو تحويله إلى محرك للابتكار والتنمية. ويمكن للجامعة الوقفية إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال وصناديق للاستثمار الجريء، والاستثمار في الشركات الناشئة التي يؤسسها طلابها وباحثوها.
وعندما تنجح إحدى الشركات الجامعية، تعود نسبة من عوائدها إلى الوقف، لتُستخدم في تمويل جيل جديد من الباحثين والمبتكرين. وبهذه الطريقة تتحول المعرفة إلى قيمة اقتصادية، ثم تعود القيمة الاقتصادية لتمويل المعرفة من جديد.
مؤشرات قياس النجاح
يمكن قياس أداء الجامعات الوقفية من خلال مجموعة من المؤشرات، أبرزها:
• معدل نمو الأصول الوقفية.
• نسبة عوائد الوقف إلى الميزانية التشغيلية.
• عدد المنح الدراسية الممولة وقفيًا.
• نسبة المصروفات الموجهة للبحث والابتكار.
• عدد الكراسي العلمية والمراكز الممولة بالوقف.
• عدد براءات الاختراع والشركات الجامعية الناشئة.
• نسبة إعادة استثمار العوائد.
• مستوى رضا الواقفين والخريجين.
• حجم التمويل المستقطب من القطاع الخاص.
• الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجامعة.
• مستوى الشفافية والإفصاح والالتزام بشروط الواقفين.
• ترتيب الجامعة في المؤشرات الأكاديمية والبحثية العالمية.
خارطة طريق مقترحة
يمكن تنفيذ المشروع عبر ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: التأسيس والتنظيم
تشمل إعداد الإطار النظامي للجامعات الوقفية، وتحديد العلاقة بين الجامعة والمؤسسة الوقفية، ووضع معايير الحوكمة والإفصاح، واختيار عدد محدود من المبادرات التجريبية.
المرحلة الثانية: بناء الأصول والبرامج
تشمل تأسيس المحافظ الاستثمارية، واستقطاب الواقفين، وإطلاق الكراسي والمنح والمراكز البحثية، وتكوين شبكة للخريجين والشركاء.
المرحلة الثالثة: التوسع والتدويل
تشمل إنشاء جامعات وقفية متخصصة، وبناء شراكات مع الجامعات الدولية، واستقطاب الطلبة والباحثين العالميين، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للمعرفة والبحث الوقفي والابتكار الاجتماعي.
التحديات المحتملة
رغم الفرص الكبيرة، تواجه الجامعات الوقفية عددًا من التحديات، منها ضعف الخبرة الاستثمارية المتخصصة، وتداخل الصلاحيات، ومحدودية ثقافة التبرع طويل الأمد للتعليم، والاعتماد المفرط على العقارات، وضعف التواصل مع الخريجين، وعدم وضوح قياس الأثر.
كما أن بعض المؤسسات قد تركز على جمع الأصول دون بناء نظام كفء لإدارتها، أو تنفق نسبة مرتفعة من العوائد بما يهدد استدامة الوقف. ولذلك، فإن الاحتراف والحوكمة والشفافية ليست عناصر مساندة، بل شروط أساسية لنجاح النموذج.
خاتمة
إن مستقبل الجامعات الوقفية في المملكة لا يتعلق بتوفير مصدر تمويل إضافي للجامعات فحسب، بل ببناء نموذج جديد للتعليم العالي، يقوم على الاستقلال والاستدامة والابتكار والمسؤولية المجتمعية.
وتمتلك المملكة المقومات اللازمة لقيادة تجربة عالمية رائدة في هذا المجال؛ فهي تجمع بين العمق الحضاري للوقف، والقدرات الاقتصادية والاستثمارية، والتشريعات المتطورة، والقطاع غير الربحي المتنامي، والطموحات الكبرى لرؤية السعودية 2030.
ويبقى التحدي الحقيقي هو الانتقال من المبادرات الوقفية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة، تُنشئ جامعات وقفية قوية، وتحول الواقفين والخريجين والشركات إلى شركاء دائمين في إنتاج المعرفة.
فالجامعة الوقفية الناجحة ليست مبنى تموله التبرعات، وإنما مؤسسة للأجيال، تحفظ رأس المال، وتنمي المعرفة، وتصنع الإنسان، وتربط العطاء بالابتكار، وتقدم نموذجًا سعوديًا يجمع بين الأصالة الحضارية والريادة العالمية.
• استاذ الهندسة البيئية – قسم الهندسة المدنيّة جامعة أم القرى






