المقالات

الباحة .. حسناء الغيم تفتح ذراعيها بـ “مرحباً هيل عد السيل”

تتربع منطقة الباحة هذه الأيام على عرش الجمال الطبيعي ، وتفتح ذراعيها لاستقبال زوارها وعشاق الطبيعة والأجواء الساحرة ، مدشنةً موسمها السياحي بعبارة ترحيبية أصيلة نابعة من قلب التراث وممتدة من كرم أهلها “مرحباً هيل عد السيل” هذه العبارة الهوية التي أطلقتها إمارة منطقة الباحة ،لم تكن مجرد شعور بالترحاب ، بل تحولت إلى منظومة عمل متكاملة تتجلى في “الدليل السياحي للمنطقة” الذي يمثل بوصلة متكاملة تأخذ الزائر في رحلة استثنائية بين أحضان الغيم والمنحدرات الخضراء .

ويأتي هذا الدليل السياحي الشامل ليعكس حجم الجهود الاستثنائية والعمل الدؤوب الذي بذلته كافة الإدارات والقطاعات ذات العلاقة في المنطقة ، فقد تضافرت جهود إمارة المنطقة، والأمانة، وفرع وزارة السياحة، وفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، والجهات الأمنية والخدمية، لتأهيل البنية التحتية ، وتطوير المواقع السياحية ، وتقديم تجربة سياحية آمنة وممتعة للجميع .
وقد تُوج هذا الدليل بكلمة ترحيبية من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز ، أمير المنطقة ، والتي حملت في طياتها ملامح الرؤية الطموحة للمنطقة ، والترحيب الحار بضيوف الباحة ، والتأكيد على تسخير كافة الإمكانات لراحتهم وإثراء تجربتهم .
وتميز الدليل السياحي بشمولية فائقة تلبي تطلعات شتى فئات الزوار ، حيث يضم حزمة من الخدمات والمعلومات النوعية ، والفعاليات الحية والخرائط التفاعلية ، ويتيح للزائر معرفة مواعيد وأماكن الأنشطة الترفيهية والثقافية، مدعوماً بخرائط تفاعلية تسهل الوصول إلى أي وجهة بضغطة زر ، واشتمل على رصد لغابات المنطقة الشهيرة ومنها غابتي (رغدان وخيرة) والحدائق المهيأة ، جنباً إلى جنب مع المتاحف والقرى الأثرية (مثل قرية ذي عين) التي تحكي عمق التاريخ الأصيل .
واستعراض إمكانية العيش في الطبيعة عبر النزل البيئية والضيافة المحلية التي تمزج بين الأصالة والراحة ، واشتمل الدليل على أبرز الوجهات التي تقدم الأكلات الشعبية والعالمية ، ومراكز التسوق الحديثة والأسواق الشعبية اضافة إلى انشاء مسارات مصممة بعناية لهواة المشي الجبلي (الهايكنج) واستكشاف خبايا الطبيعة والوجهات البكر .
كما تم دعم وإبراز إبداعات الأسر المنتجة التي تقدم الهوية المحلية، وتوفير قنوات اتصال مباشرة مع مرشدين سياحيين مؤهلين لمرافقة الرحلات وتأصيل المعلومات التاريخية وتم انشاء قسم خاص يستعرض الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع السياحي والخدمي بالمنطقة، مع تقديم حلول ومقترحات ذكية لتسهيل تجربة المستثمر والزائر على حد سواء .
ولأن الباحة أرض العطاء ، فقد أفرد الدليل مساحة خاصة بالمنتجات الزراعية والطبيعية الفريدة التي تجود بها مدرجاتها الخضراء ، حيث تشتهر المنطقة بإنتاج :
١- الرمان: “رمان بيدة” الشهير بجودته العالية وحلاوة طعمه .
٢- العسل البلدي: بمختلف أنواعه (السدر، الطلح، المجرى) والذي يعد رمزاً للجودة الطبيعية .
٣- الفواكه الموسمية: مثل الخوخ، المشمش، التين (الحماط) ، والعنب، والتي تروى بمياه الأمطار العذبة .
٤- اللوز الباحي والقمح والمحاصيل المحلية التي تعكس استمرار الحرف الزراعية التقليدية بلمسة تطويرية حديثة .
إن منطقة الباحة اليوم ، بفضل التناغم الكبير بين إداراتها الحكومية وبإشراف مباشر من سمو أميرها ، لا تقدم مجرد سياحة عابرة ، بل تقدم تجربة حياة ملهمة وتؤكد لكل قادم إليها أن “مرحباً هيل عد السيل” ليست مجرد شعار ، بل هي واقع يعيشه الزائر في كل زاوية من زوايا المنطقة الجميلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى