
أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية حملة «رؤية أوضح» التوعوية، بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالدور المحوري الذي تؤدّيه الأسرة في دعم الشباب، ومساندتهم في قراراتهم، والإيمان بقدراتهم، وبناء بيئة أسرية تساعدهم على مواجهة تحدّيات المستقبل بوعيٍ وثقة.
وتأتي الحملة انطلاقًا من مستهدفات رؤية السعودية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وما تؤكّده من أهمية تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في التنمية، وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا واستدامة؛ بما يُبرز دور الأسرة بوصفها شريكًا أساسيًا في دعم الشباب، وتنمية قدراتهم، ومساندتهم في بناء مستقبلهم.
وترتكز «رؤية أوضح» على أربعة محاور أساسية تتناول احتياجات الشباب ودور الأسرة في دعمهم، هي: أسرة توجّه وتدعم قراراتك، حوار أسري إيجابي وفعّال، تقنية آمنة تعزّز التواصل، وبداية مسؤولة لحياةجديدة؛ لتقدم الحملة رسائل توعوية ومعرفية تُعزّز وعي الشباب وأُسَرهم، وتدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وبناء تواصل أسري صحي، والاستخدام الآمن للتقنية، والاستعداد المسؤول للحياة الزوجية.
وأكّد الرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية، أ.محمد بن علي آلرضي، أن إطلاق حملة «رؤية أوضح» يأتي امتدادًا لاهتمام الجمعية بمرحلة الشباب، وحرصها على تطوير البرامج والمبادرات التي تستجيب لاحتياجاتهم واحتياجات أسرهم، مشيرًا إلى أن تمكين الشباب يبدأ من بيئة أسرية واعية تؤمن بقدراتهم، وتستمع إليهم، وتمنحهم الدعم اللازم لاتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وأوضح آل رضي أن الحملة تركز على تعزيز دور الأسرة كشريك في رحلة الشباب، من خلال دعم الحوار الفعّال، وبناء الثقة، والمساندة في اتخاذالقرارات، إلى جانب تعزيز الاستخدام الواعي للتقنية بما يحافظ على جودة التواصل الأسري، مؤكدًا أن هذه الجوانب تمثّل عناصر مترابطة في بناء أسرأكثر قدرة على دعم أبنائها في مراحل النمو وصناعة المستقبل.
وأضاف أن اهتمام الجمعية بالشباب لا يقتصر على الحملات التوعوية، بل يأتي ضمن منظومة من البرامج والمسارات التي تمتدّ عبر مراحلعمرية مختلفة، وتستهدف تعزيز القيم الأسرية، وبناء الشخصية وتنمية السلوك المسؤول، بما يعكس إيمان المودة بأهمية الاستثمار المبكرفي الأبناء وصولًا إلى مرحلة الشباب.
وتشمل هذه المنظومة عدّة برامج مثل مجلس رواد القيم لطلاب المرحلةالمتوسطة والابتدائية للفئة العمرية (13–18 سنة)، وجائزة الأفلام القيمية السينمائية للشباب في موسمها الثالث، والموجهة للفئة العمرية(19–23 سنة).
واختتم آل رضي إلى أن تنوّع هذه المسارات يعكس توجه الجمعية نحو مواكبة احتياجات الأبناء والشباب بحسب مراحلهم العمرية، من خلال أدواتمختلفة تجمع بين المجالس والبرامج القيمية، ودعم الإبداع والإنتاج السينمائي، بما يُسهم في ترسيخ الممارسات القيميّة والسلوك المسؤول لدى الأجيال الناشئة.
وتتضّمن حملة «رؤية أوضح» مجموعة من المنتجات والمحتويات التوعوية والمعرفية، إلى جانب أدوات تفاعلية تُسهم في فهم واقع الشباب وعلاقتهم بأسرهم، وتسعى الجمعية من خلالها إلى الوصول إلى نطاق واسع منالمستفيدين، بالتعاون مع شركائها من الجهات ذات العلاقة، بما يعزّز تكامل الجهود المبذولة في مجال تمكين الشباب ودعم استقرار الأسرة.
وتؤكّد جمعية المودة أن الاستثمار في الشباب لا ينفصل عن الاستثمارفي الأسرة؛ فالأسرة التي توجه دون أن تفرض، وتحاور دون أن تحكم، وتدعمدون أن تحدّ، وتثق بقدرات أبنائها، تسهم في بناء شباب أكثر وعيًا بقراراتهم وأكثر قدرة على صناعة مستقبلهم.
وتأتي حملة «رؤية أوضح» امتدادًا لهذا التوجه، لتضع الأسرة في قلب رحلةالشباب، وتقدم محتوى توعويًا يترجم دورها إلى ممارسات واضحة فيالتوجيه، والحوار، والدعم، والاستخدام الآمن للتقنية، بما يعزز قدرة الأسرة على أن تكون شريكًا حقيقيًا في بناء شخصية الشباب ومستقبلهم.






