
قال الكاتب عبدالرحمن الراشد إن التطورات الأخيرة في المنطقة تضع المملكة العربية السعودية أمام تحدٍ يتمثل في مواصلة مشروعها الاقتصادي والتنموي، بالتوازي مع بناء قدرات عسكرية قادرة على الردع ومواجهة التهديدات الإقليمية.
وأوضح الراشد، خلال مشاركته في جلسة «المملكة العربية السعودية والشراكات الدولية من أجل الأمن والتنمية» ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، أن النموذج السعودي يختلف عن النموذج الإيراني في طبيعة الأولويات، معتبرًا أن المملكة بنت خلال العقود الماضية بنية تحتية وقدرات اقتصادية وصناعية وجامعات حديثة، ودخلت مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، بينما تركز إيران جانبًا كبيرًا من مواردها على مشروعها العسكري.
وأشار إلى أن التحدي أمام المملكة، من وجهة نظره، هو كيفية المحافظة على مسارها الاقتصادي والتنموي والمستقبلي، وفي الوقت نفسه تعزيز قدراتها العسكرية بما يكفل ردع أي اعتداءات مستقبلية من إيران أو غيرها.
وتطرق الراشد إلى العلاقات الخليجية، مؤكدًا أن التطورات الأمنية تزيد أهمية التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصًا في القدرات العسكرية والإنذار المبكر والتصدي للتهديدات، معتبرًا أن حجم إيران وموقعها وقدراتها يجعل التعاون الخليجي ضرورة أمنية.
وفي حديثه عن إسرائيل والقضية الفلسطينية، رأى الراشد أن الملف الإسرائيلي منفصل عن التهديد الإيراني، وأن التطورات المرتبطة بإيران لم تغير الموقف السعودي من القضية الفلسطينية.
وأكد أن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة يظل شرطًا أساسيًا لأي تقدم في العلاقة أو تطوير للمشهد الإقليمي، معتبرًا أن الحرب والتطورات الأخيرة لم تغير هذا الموقف.







