
الرياض – صحيفة مكة
قال أستاذ الإعلام وعضو مجلس الشورى سابقًا د. علي شويل القرني إن التحول الذي أحدثه الإنترنت غيّر بنية المشهد الإعلامي العالمي بصورة جذرية، بعدما انتقل العالم من مرحلة كانت تهيمن فيها المؤسسات الإعلامية على إنتاج المحتوى إلى عصر أصبح فيه كل مستخدم للإنترنت قادرًا على أن يكون ناشرًا.
وأوضح القرني، خلال مشاركته في جلسة «الوعي الوطني الرقمي لأمن الحاضر والمستقبل» بمنصة الحوار ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، أن القرن الحادي والعشرين يختلف جذريًا عن القرن العشرين في طبيعة إنتاج المعلومات وانتشارها.
وأشار إلى أنه في القرن الماضي كان المشهد، وفق الأرقام التي استشهد بها، يضم نحو 10 إلى 12 ألف صحيفة، و20 ألف محطة تلفزيونية، ونحو 50 ألف محطة إذاعية، بما يقارب 100 ألف مؤسسة إعلامية كانت تتحكم في جانب كبير من المحتوى الإعلامي المتداول عالميًا.
وأضاف أن دخول الإنترنت غيّر هذه المعادلة، إذ أصبح عدد مستخدميه اليوم نحو 5.5 مليار مستخدم، ما يعني أن مليارات الأفراد باتوا يمتلكون القدرة على إنتاج المحتوى ونشره والوصول إلى الجمهور.
وتوقع القرني أن يصل عدد مستخدمي الإنترنت بحلول عام 2050 إلى نحو 9 مليارات مستخدم، معتبرًا أن ذلك يعني وصول العالم إلى مرحلة يصبح فيها الاتصال الرقمي شاملًا تقريبًا لسكان العالم، وما يصاحب ذلك من تدفق واسع للأحداث والمعلومات والتصورات.
ويضع حديث القرني الوعي الوطني الرقمي أمام معادلة جديدة؛ فالتحدي لم يعد مرتبطًا فقط بما تنتجه المؤسسات الإعلامية، وإنما ببيئة يستطيع فيها مليارات الأفراد صناعة المحتوى وتداوله والتأثير من خلاله.






