كتاب الرأي

المملكة.. حصنٌ لا يُخترق

تقف المملكة العربية السعودية في قلب العالم العربي والإسلامي، لا باعتبارها وطنًا عزيزًا فحسب، بل باعتبارها أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، ومهبط الوحي، ومهد الرسالة الإسلامية، وموطنًا ضاربًا في جذور العروبة والتاريخ والحضارة. ومثل هذه المكانة الكبرى لا تُصان بالأمنيات، وإنما بقوةٍ واعية، وجاهزيةٍ دائمة، وعزمٍ يحمي الوطن ويصون سيادته.

وفي مقدمة هذا المشهد يقف الجندي السعودي؛ حارسًا للحدود، ساهرًا على الثغور، مؤديًا واجبه بثباتٍ وشجاعة، واضعًا أمن الوطن فوق كل اعتبار. فهو لا يحرس حدودًا جغرافية فحسب، بل يحرس وطنًا تتجه إليه أفئدة المسلمين، وترتبط به ذاكرة الأمة وتاريخها ومقدساتها.

لقد اختارت المملكة السلام والاستقرار، ومدّت يدها للحوار، وسعت إلى بناء علاقات متوازنة تحفظ مصالحها ومصالح المنطقة. لكن السلام لا يعني الضعف، والانفتاح لا يعني التفريط، والحكمة لا تعني السماح لأحد بأن يختبر صبر الوطن أو يمس أمنه.

وأمام التهديدات التي تستهدف المملكة من أي جهة، تبقى اليقظة والحزم والردع أدوات مشروعة لحماية الأرض والإنسان والمقدرات. فالقوة التي تحمي السلام أقوى من القوة التي تبحث عن الحرب، والردع الذي يمنع الاعتداء هو أحد وجوه الاستقرار.

ستظل المملكة وطنًا آمنًا بعون الله، شامخًا بعزيمة أبنائه، محميًا برجاله وجنوده، حصنًا للحرمين، ودرعًا لوطنه، وقلعةً لا تُخترق.

وإذا ضُربتَ فأوجِع
فإن الملامةَ واحدة

أ. د. عايض محمد الزهراني

نائب الرئيس لإتحاد الأكاديميين والعلماء العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى