أخبار العالم

إلقاء القبض على المرشد العام لجماعة الإخوان بمصر

صحيفة مكة – القاهرة

ألقت السلطات المصرية القبض على المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع في الساعات الاولى من صباح يوم الثلاثاء تنفيذا لأمر ضبط واحضار أصدرته النيابة العامة الشهر الماضي في اعقاب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وجاء القبض على بديع (70 عاما) بعد سقوط مئات القتلى في أسبوع دام بدأ بقيام قوات الامن بفض اعتصامين لانصار مرسي بالقوة يوم الاربعاء الماضي وشهد احتجاجات تطالب بإعادته واشتباكات. وعزل الجيش مرسي وهو أول رئيس مصري منتخب انتخابا حرا في الثالث من يوليو تموز.

وتشهد مصر أسوأ أعمال عنف في تاريخها الحديث حيث سقط نحو 900 قتيل بينهم 100 من أفراد الشرطة والجيش.

وقال متحدث باسم تحالف مؤيد للاخوان المسلمين ان عدد القتلى بين مؤيدي مرسي بلغ نحو 1400 شخص.

وسببت الاضطرابات في مصر قلقا للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لكن اسرائيل ودولا عربية خليجية تتقدمها السعودية حثت الغرب على عدم معاقبة مصر.

وأرسلت قطر وهي الدولة الخليجية العربية الوحيدة التي تعتبر متعاطفة مع مرسي شحنة أخرى من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر هذا الأسبوع.

واتهم بديع في يوليو تموز بالتحريض على القتل اثناء احتجاجات وقعت قبل عزل مرسي ومن المقرر ان تبدأ محاكمته يوم 25 اغسطس اب مع نائبيه.

وظهر بديع في لقطات بثتها وسائل الاعلام المحلية جالسا متجهم الوجه على أريكة مرتديا جلبابا رماديا ويقف إلى جواره رجل يحمل

وبرزت جماعة الاخوان المسلمين التي ظلت محظورة على مدى عقود كأكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر بعد سقوط حسني مبارك في احتجاجات تطالب بالديمقراطية عام 2011.

والان تتهمها الدولة بانتهاج التشدد على نمط القاعدة والتخريب وهو ما تنفيه الجماعة.

واستخدمت الجماعة التي أسست عام 1928 قوتها التنظيمية في دفع مرسي الى السلطة في انتخابات الرئاسة العام الماضي. وهي تقول ان بها مليون عضو في مصر التي يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة ولها فروع في انحاء العالم العربي.

ولا تعرف أماكن كثير من قياديي الجماعة. والقياديون الذين كانوا يظهرون باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي توقفوا عن ذلك في اليومين الاخيرين. وشملت عمليات القبض قيادات للجماعة بمحافظات خارج القاهرة.

ونددت الجماعة بالقبض على بديع الذي فقد ابنه البالغ من العمر 38 عاما في الاشتباكات يوم الجمعة ونفت أنباء تعيين مرشد مؤقت.

وقالت “اليوم عندما تمتد يد القمع والاستبداد لتوقيف هذا الرمز الجليل فان ذلك يعني ان الانقلاب العسكري قد أفرغ كل ما في جعبته وانه يستعد للرحيل.”

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان بديع نقل الى سجن مزرعة طره على مشارف القاهرة حيث يحتجز قياديون آخرون من الجماعة.

ومرسي محتجز في مكان لم يكشف عنه منذ عزله الشهر الماضي بعد احتجاجات حاشدة معارضة لحكمه.

واشادت حركة تمرد التي قادت حملة الاحتجاجات على حكم مرسي بالشوارع بالقبض على بديع.

وكتب محمد عبد العزيز وهو متحدث باسم تمرد في صفحة الحركة على موقع فيسبوك “القبض على محمد بديع خطوة هامة على طريق الثورة ومكافحة الارهاب بتفكيك الجماعة الارهابية بالقبض على قياداتها.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون السلطات للافراج عن مرسي أو على الاقل أن تضمن له عملية قضائية تتسم بالشفافية. وقال ايضا “يجب ان يوسع المجال السياسي أمام الاخوان المسلمين لانه بات مقيدا للغاية.”

وانتقدت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء احتجاز بديع وقالت انه “لا يتفق مع معايير حماية حقوق الانسان التي تأمل الولايات المتحدة في الالتزام بها” كما حثت مصر يوم الاثنين على عدم حظر جماعة الاخوان وهو خيار طرحه في الاسبوع الأخير رئيس الوزراء حازم الببلاوي.

ووصل جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إلى مصر يوم الثلاثاء لإجراء محادثات قال بان إنها ستركز على مبادرات لاعادة السلام وتحقيق المصالحة.

وبدأت مصر حدادا رسميا لثلاثة ايام بعد مقتل نحو 25 شرطيا على أيدي متشددين اسلاميين امس الاثنين في سيناء بالقرب من الحدود مع اسرائيل. ونقل التلفزيون الحكومي مطالبات بمحاسبة جماعة الاخوان.

وكان افراد الشرطة عائدين من عطلة وفي طريقهم الى ثكناتهم في رفح عندما هوجموا. وقالت الحكومة ان الجنود اجبروا على النزول من العربتين اللتين كانتا تقلانهم وقتلوا رميا بالرصاص.

وقال الجيش يوم الثلاثاء انه القى القبض على 11 “من العناصر الارهابية” في سيناء من بينهم فلسطينيان.

وقالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إنها لم تخفض المعونة لمصر وإن مراجعة المعونة ما زالت مستمرة.

كما عبرت واشنطن عن قلقها بشأن وفاة 37 من المحبوسين احتياطيا يوم الاحد والذين قالت السلطات انهم ماتوا اختناقا من الغاز المسيل للدموع الذي استخدم لمنعهم من الهرب اثناء تسليمهم الى سجن ابو زعبل. ولا تزال ظروف الحادث غير واضحة.

وندد التحالف المؤيد للاخوان المسلمين بهجوم سيناء متهما أجهزة الامن بتنفيذه لصرف الانتباه عن مقتل الرجال السبعة والثلاثين.

ودعا التحالف أيضا إلى مقاطعة للشركات والدول التي تدعم ما وصفه بالانقلاب العسكري الدموي.

ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الاربعاء لبحث كيفية استخدام نفوذ الاتحاد للتوصل الى تسوية سلمية.

لكن الحكومة المصرية المؤقتة التي تحظى بدعم شعبي كبير وتأييد دبلوماسي من السعودية التي تعهدت بسد أي عجز في المساعدات الغربية قالت إنها ستقاوم أي ندخل خارجي في شؤون البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى