
(مكة) – عبدالله الزهراني
ساهم الإعلام منذ القدم في تعظيم شعائر الحج، وإبراز جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين المقدمة لضيوف الرحمن، ولعبت الصحافة دورًا كبيرًا في تغطية هذه الشعيرة التي تعد الأكبر على مستوى العالم حيث توفد المؤسسات الصحفية بعثاتها لتغطية ونقل مشاعر الحجيج .
مكة تستضيف أحد الإعلاميين الذين شاركوا في تغطية الحج لعدة عقود، وهو الزميل أحمد حسن مكي، ليحدثنا عن ذكرياته الصحفية وأبرز اعمال البعثات الصحفية حيث قال ، البعثات الصحفية لها دوراً كبيراً وعنواناً عريضاً وبارزاً في تغطية موسم الحج ، وجهود المؤسسات الصحفية ملموسة ومقدرة تحسب لرجال صحافتها ودورهم الفعال في نجاح الخطة الموسمية لكافة قطاعات الدولة ومؤسساتها المدنية المعنية التي تشارك بالموسم لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن منذ وصولهم للأراضي المقدسة وحتى مغادرتهم منها ، عائدين إلى اوطانهم.
يتم تغطية جهودها وخدماتها عبر جميع وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية، وفي عصرنا الرآهن تقلص دور وحجم هذه البعثات بعد ان تأثر الإعلام التقليدي بالإعلام الكتروني الجديد، الذي سحب البساط من تحت قدميه عبر شبكات الأنترنت وقنوات التواصل الإجتماعي وبرامجه وتطبيقاته في سرعة، ونقل البيانات المرسلة في لحظتها بالصوت والصورة وهذا من اهم الأسباب في تقليص دورها واعداد محرريها الميدانين لكنها تظل موجودة مرافقة ومتابعة لموسم الحج بأدوات العصر المتطورة تقنياً وفنياً.
وقال مكي ذكرياتنا الصحفية في الحج كثيرة لاتعد ولا تحصى لها طابع خاص ومميز ، مع جميع زملاء الصحافة والإعلام بالصحافة المحلية وعلى المستوى الخليجي والعربي والدول الإسلامية الذين يشاركوننا بنقل وتغطية مناسك وشعائر الحج موفدين من صحافة وإعلام بلدآنهم . واقرب هذه الذكريات لأذهاننا هي التي تجمعنا مع زملاءنا بالجريدة المكلفين بالحج، حيث يأتون من بعض مكاتب الجريدة من مختلف مناطق المملكة.
اما المواقف الصعبة التي واجهتني وتواجه غيري من الزملاء هي عملية التنقل من موقع لأخر حيث نضطر للمشي سيراً على الأقدام من شدة الزحام بالشوارع، وكثرة اعداد الحجاج والمشاة والسيارات التي تتعطل معها إنسيابية حركة المرور ، خاصة إذا كان هناك مؤتمراً صحفياً او جولة مسؤول بارز .
وعن أبرز المواقف التي واجهته قال مكي : اثناء إلتحاقي ببعثة عكاظ بالمشاعر المقدسة عندما اغمي علي ونقلوني الزملاء بالبعثة إلى المستسفى في آخر يوم عمل للبعثة بعد إننهاء تكليفنا بالعمل لموسم الحج.
وعن الإستعدادت الصحفية للموسم قال ، هناك تنسيق يتم الإعداد له مبكرا بالمقر الرئيسي للجريدة بين رئيس التحرير ونوابه ومساعديه لوضع خطة الحج الموسمية، حيث يتم تكليف وإختيار رئيس البعثة ونائبه واعضاء البعثة من مصوررين وسائقين ومحرري صياغة بجهاز التحرير ومستخدمين ، وبعد ان تعرضت في السابق لحالة إجهاد وإغماء اصبحت اشارك الزملاء المكلفين ببعثة الحج عن طريق تكليفي بمكتب مكة بعيداً عن منطقة المشاعر المقدسة، إلا اننا نشتاق إلى زيارة الزملاء بمخيمهم بالمشاعر المقدسة ونتحين الفرصة لللقيام بها بعد استقرار الحجاج بمشعر منى، ولاننظر للمردود المالي من وراء عملنا بالحج، لكن كثرة النشاط والتميز والإنفراد للجريدة بلقاءات وتصريحات لكبار رجالات الدولة والشخصيات القادمة من خارج المملكة لأداء فريضة الحج التي تتصدر تصريحاتهم الصفحات الأولى والعناوين الرئيسية التي تعتبر قصب السبق للصحيفة.
وعن المكافأت قال مكي ، مكافأت الجريدة لاعضاء البعثة عبارة عن نصف راتب مع شهادة شكر وتقدير ، ومؤخراً اصبحت المكافاءة تعادل راتباً ، ولم أكن انظر للماديات زادت او نقصت لأن عملنا واجب يفرضه علينا ديننا الإسلامي لخدمة هذه الشعيرة وإبراز إعلامنا السعودي وهو واجب وطني لأدأء هذه الرسالة المقدسة على الوجه الأكمل إحتسابا للاجر والثواب . ومن ناحية اخرى إكتساب معرفة وخبرة وعلاقات مع مصادر صحفية مختلفة.
وعن أداء فريضة الحج أثناء العمل قال، لم يسبق لنا القيام بأدآء فريضة الحج خلال تكليفنا بالعمل في الحح لكننا ولله الحمد ادينا فريضة الحج لعدة مرات في اوقات مختلفة قبل التحاقنا بالعمل الصحفي.
وعن رحلة العمل في الحج قال مكي، رحلة شاقة ومجهدة تتطلب الإعداد المسبق لها بتجهيز الاغراض التي نحتاجها من ملابس وادوية وادوات واجهزة تسحيل وكاميرا خاصة شخصية نحتاج اليها في حالة إنشغال وارتباط المصورين باعمال صحفية اخرى، كما يتطلب منا ان نجهز بعض المعلومات التي قد نحتاج اليها خلال تواجدنا بالمشاعر المقدسة،واظرف شئ في هذه الرحلة يقوم رئيس البعثة بإجبارنا على النوم مبكرا وعدم التحدث مع بقية الزملاء حتى لانزعجهم لاننا نتقاسم المبيت والمعيشة والعمل في عرفة بمخيم واحد كبير نشعر لحظتها بأننا لانقل حظا عن الأطفال ، خاصة عندما يصرخ الرئيس ونائبه باصوات عالية نتذكر وقتها ونعتقد بأننا بالمدرسة الإبتدائية. خاصة عندما نستيقظ جميعاً لادآء صلاة الفجر جماعة ونتناول إفطارنا
ويسرح كل منا الى القيام بجولته الصحفية حسب تكليفات عمله والجهات التي يقوم بتغطية احداقها واخبارها الجديدة لتوعية الحجاج وإعلام رؤساء بعثاتهم والمسؤولبن عنهم .






