
(مكة) – مكة المكرمة
حققت القاهرة انتصارات كبيرة على صعيد إنهاء بؤر التوتر في سوريا وفلسطين، الخميس، وهي تحركات ما كان سيكتب لها النجاح إلا بعد تحجيم حركة النظام القطري، الذي يدعم الإرهاب والتطرف في البلدين، فالمقاطعة العربية أجبرت قطر على الانكفاء السياسي، وتقليص دعمها لجماعات متشددة في عدة دول عربية فكان أن تحقق الكثير من الوفاق في عدة ملفات كانت مشتعلة عندما كانت الدوحة نشطة على الساحة العربية.
نجحت القاهرة في رعاية إعلان وقف إطلاق النار في جنوبي العاصمة السورية دمشق، بالتوازي مع الإعلان عن اتفاق بين حركتي “فتح” و”حماس” لطي صفحة الخلافات بين البلدين.
القاهرة تمكنت من الإمساك بالملف الفلسطيني بشكل حصري، في تفعيل لدور مصر التاريخي فيه، وسط دعم عربي ودولي، بعدما تم إخراج قطر من المشهد الفلسطيني، إذ حرصت الدوحة على تأجيج الخلاف بين الفصائل الفلسطينية طوال عشر سنوات.
وكان واضحا النجاح الكبير الذي قطعته القاهرة في ملف المصالحة الفلسطينية، عندما جلس رئيسا وفدي حركتي “فتح” و”حماس”، عزام الأحمد وصالح العاروري، للتوقيع على اتفاق المصالحة برعاية رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، بالقاهرة أمس، لتتكلل جهود مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية في إتمام المصالحة بالنجاح، إذ رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالاتفاق، الذي سبقه تسلم حكومة الوفاق إدارة قطاع غزة من حركة حماس بعد إعلان الأخير حل اللجنة الإدارية المشرفة على القطاع.
ومع تراجع التمويل القطري للميليشيات المسلحة في سوريا، اكتسبت القاهرة صفة الوسيط المقبول من فرقاء المشهد السوري للضلوع برعاية اتفاقات التهدئة في الأراضي السورية المشتعلة، بالتعاون مع الجانب الروسي الذي يقوم بضمانة مثل هكذا اتفاقيات.






