اقتصادالمحلية

هل ستشهد المنطقة حربًا قريبة وما هي تداعياتها بين إيران وأمريكا؟

استبعد الباحث والمهتم بالشؤون الاقتصادية والسياسية فايز الرابعة، نشوب حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من التوتر الشديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقلّل الرابعة، من خطورة التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة والرسائل المحملة بالذخيرة ضد إيران، مشيرا إلى أنها وسيلة جديدة للضغط على إيران ووقف تهديداتها ودعمها للإرهاب واستكمال سياسة استنزافها اقتصاديًا.

وأوضح أن “الهجوم الإرهابي على السفن البحرية وخط النفط وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي .. لماذا هذا الهجوم؟ وهل سيؤثر على أسعار النفط؟ وهل الحرب قريبة؟ حتى نستطيع أن نفهم الوضع لابد أن نعرف الحالة الاقتصادية في إيران، ولو عندنا لشهر ديسمبر سنة 2017 نجد أن المظاهرات الإيرانية اشتعلت في اغلب المناطق.. فما هي أسباب المظاهرات الإيرانية؟”.

وأضاف أن “أهم سبب كان غلاء الأسعار والضرائب ورفع الدعم، والمواطن الإيراني يعاني من التضخم وضعف الدخل والبطالة، وفي المقابل يجد الحكومة تصرف دخله على حزب الشيطان والحوثي والصراع في الدول من أجل تصدير الثورة”.

وتابع “كانت هذه المظاهرات بسبب تدهور اقتصادي وسياسي في إيران، ولم تدخل إيران بعد في الحظر النفطي والعقوبات على الصادرات، ورأينا كيف ثار الشباب الإيراني على المعممين وكيف ضربوا من يرتدي العمامة، وخلال تلك المظاهرات كان للرئيس الأمريكي تصريح.. فماذا قال؟ قال ترامب للشعب الإيراني انتظروا ماذا سنفعل، كما ذكر إن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد وسيأتي اليوم الذي يواجه الشعب الإيراني خياراته، كان تصريح ترامب يتضمن دعما للمظاهرات في المستقبل وإسقاط للنظام”.

واستدرك “حاليا الوضع الاقتصادي لإيران يعاني من تضخم بلغ 40% وبطالة تقريبا 25% وتدهور للعملة حيث بلغ سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي أكثر من 42000 ريال .. فكيف سيعيش المواطن الإيراني؟ لا شك أن الجبهة الداخلية في إيران متصدعة”.

واستنتج “إذا الأوضاع الاقتصادية والسياسية في إيران لا تؤهل إيران للمواجهة، وخلال 40 سنة إيران لا تدخل حروب ولا تواجه، وكل الفتن التي تقوم بها بالوكالة .. في لبنان وسوريا واليمن والعراق، تعتمد على المليشيات والإرهاب والدسائس والاغتيالات”.

ونوّه الرابعة بأن “الحروب تستنزف الاقتصاد، واقتصاد إيران أساسا منهك ومتدهور ودخله لا يغطي احتياجاته، وخلال أكثر من خمس سنوات مضت وإيران تستنزف في دعم الصراعات في سوريا واليمن .. هل طول الصراع في اليمن استنزاف إيران؟ بالتأكيد نعم”.

واستكمل “في قمة الرياض التي التقى فيها ترامب مع الدول العربية والإسلامية، تم عزل إيران لرعايتها للإرهاب، وبعدها أعلن ترامب إلغاء الاتفاق النووي (5+1) وطلب إعادة صياغة الاتفاق، الدول الأوربية كانت مع الاتفاق، فهي تفترض أن إيران ستحترم هذا الاتفاق وتكون أكثر فاعلية في المجتمع الدولي، كان عراب الاتفاق النووي أوباما، والحقيقة أن هذا الاتفاق ما هو إلا مكافأة لإيران لدعم الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط التي تبناها الحزب الديمقراطي، خلاف العلاقة التعيسة التي كانت بين أوباما ونتنياهو والتي دعمت هذا الاتفاق”.

وأما عن العلاقة بين ترامب ونتنياهو، فرأى أنها “علاقة قوية وذات مصالح متبادلة، فترامب سيحتاج الدعم الإسرائيلي ودعم اللوبي الصهيوني في الانتخابات، وبقاء نتنياهو في الحكومة الإسرائيلية من اجل أنها الاتفاق النووي، إذا توافق الأهداف بين إسرائيل وأمريكا سيؤدي لإنهاء الاتفاق النووي”.

وما إذا كان إنهاء الاتفاق النووي بالقوة أو المفاوضات؟ قال “هذا ما سيتضح خلال الأيام القليلة المقبلة، وغالبا أمريكا ستستخدم القوى العسكرية، وان فاوضوا لا اعتقد أن سقف المطالب الأمريكية سيكون منخفض.. ترامب نفذ ما وعد ومن ضمن وعوده إزالة النظام الإيراني ولا يُزول النظام بالمفاوضات”.

وعن الوقت الذي مكن أن تلجأ فيه أمريكا لخيار القوة، بيّن أنه “بطبيعة الحال حديثنا هنا توقعات ومحاولة لقراءة المشهد، لذا فان المتوقع أن يكون العد التنازلي بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية في 29 مايو، لعدة أسباب منها احتمال مشاركة إسرائيلية، وكذلك مؤكد أن حزب الشيطان سيدعم إيران بضرب إسرائيل، والسؤال هنا هل النظام الإيراني أحمق لدرجة انه يهاجم الملاحة البحرية في الخليج، ويحاول قطع إمدادات النفط، في وجود الأساطيل الأمريكية وخاصة أن الحذر النفطي طبق على صادرته، فما هو الهدف من هذا الهجوم؟”.

وشدد على أن “النظام الإيراني مدرك تماما انه سيقصف لا محالة، ويأمل أن الدول الأوربية تدعم الاتفاق النووي لو احدث زوبعة على إمدادات النفط وارتفعت الأسعار، فارتفاع الأسعار ورقة ضغط على أمريكا تجعلها تبحث حلول أخرى وتتفاوض”.

وبيّن أن “هذه ورقة محروقة، فإنتاج إيران يمكن للسعودية ودول الخليج تعويضه، وقد تم تنسيق ذلك مع أمريكا، فلا أتوقع أن تسمح دول الخليج لإيران أن تضغط بارتفاع أسعار النفط، لاسيما وان الاقتصاد العالمي يعاني من التباطؤ، والحقيقة أن السحر انقلب على الساحر، فكل دول العالم أدركت همجية النظام الإيراني، والخطورة التي يمثلها على دول الجوار وإمدادات النفط، فإسقاط النظام الإيراني سيحد من الإرهاب وسينقل المعركة من البلاد العربية للعمق الفارسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى