
يعد وجود المكتبات مصدرًا للمعرفة بشقيها التقليدي والرقمي ويشكّل رافدًا في البناء الفكري للمجتمعات عامة والمستفيدين من العملية التعليمية بشكل خاص، إذ تشجع على البحث العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتسهم في النشر العلمي للبحوث والدراسات والكتب والمراجع وغيرها، فضلًا عن حمايتها للتراث والفكر الإنساني وتعليم وإعداد الكوادر المتخصصة.
وفي حوار خاص مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، كشف وكيل عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور غسان بن راشد النويمي، إمكانات كبيرة ودعم هائل من إدارة الجامعة أثمر عن تعدد خدماتها وبرامجها مثل برامج الطلاب المستجدين، والبرنامج الإرشادي، وبوابة الوعي المعلوماتي، وورش العمل والتدريب.
وأوضح الدكتور النويمي، أن العمادة تقدم عبر ذراعها المعرفي وهي المكتبة الجامعية خدمات متنوعة كتفعيل العضوية وطلب مقالة من المكتبة البريطانية، حجز قاعة أو خلوة دراسية، طلب كتب ومراجع، استمارة تسجيل باحث زائر للجامعة، طلب جولة إرشادية للمكتبة، خدمة مستشارك، خدمة اقترح كتاب، وغيرها من الخدمات.

وأكد أن المكتبة الجامعية تحوي على ما يزيد عن 900 ألف كتاب، وأكثر من 250 ألف عنوان، مع قواعد للمعلومات توفر أكثر من 250 قاعدة بيانات لخدمة المستفيدين، ومجلات تتجاوز 147 ألف مجلة علمية، ويتم تغذيتها باستمرار لرفع مستوى العملية التعليمية.
وأشار النويمي إلى أنها تتيح لطلاب الدراسات العليا العديد من التسهيلات التي تساعدهم في إنجاز فروضهم الدراسية بأعلى مستوى من الخدمات المقدمة، حيث يمكن للطالب الاستفادة من العضوية في المكتبة ما يوفر له الكثير من المراجع والدوريات والرسائل العلمية في مختلف التخصصات وحقول المعرفة، مع سهولة وصولهم لمصادر المعلومات عبر المكتبة الرقمية.
ولفت النويمي إلى وجود تطبيقات عبر الهواتف الذكية وفرتها عمادة شؤون المكتبات لإتاحة أفضل الخدمات عبر مختلف المنصات منها على سبيل المثال: تطبيق نظام إدارة المكتبة: من خلاله تتم معرفة المستجدات في المكتبة الجامعية فيما وصل من مواد معرفية أو علمية.

وتطبيق المكتبات التفاعلية: هي مكتبة من المواد الخام التي تفيد في عملية الدراسة والبحث والاستقصاء، يتم استخدامها في مجموعة من التخصصات العلمية والطبية. وسيتم إطلاق مكتبة المواد قريبًا بمشيئة الله.
وتطبيق أوديو كتاب: يتيح للمستخدم تكوين قاعدة من المتابعين والمستمعين فضلا عن متابعة متحدثين آخرين، بالإضافة للاستفادة من خدمات داخل المنصة الصوتية.
وبين أن العمادة تعمل على مجموعة من الخدمات لتحويلها إلى تطبيقات عبر الهواتف الذكية، منوها بأن المكتبة الرقمية هي مكتبة ضخمة توفر الملايين من المصادر الرقمية بمختلف أشكالها كالكتب الإلكترونية والمقالات العلمية والوسائط المتعددة ذات الصور ثلاثية الأبعاد والفيديو، وخدمات الرسائل الجامعية وأعمال المؤتمرات التي تغطي مختلف التخصصات العلمية.
وأبرز أن المكتبة الرقمية تمكّن الباحثين من إجراء بحث استكشافي كامل في مجموعة واسعة من المحتوى الرقمي، وتتيح البوابة للمستخدمين من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالإضافة إلى طلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز من إجراء عمليات البحث الموحد والوصول إلى جميع المصادر الإلكترونية وقواعد البيانات العالمية مما يعزز من تحسين تجربة البحث للمستخدم، كما توفر البوابة الرقمية أدوات قياس متكاملة لنسب الاستخدام لقواعد البيانات المختلفة وإصدار التقارير الدورية وكذلك التحكم في إدارة المستفيدين وعمليات البحث.

واسترسل: توفر المكتبة الرقمية المصادر المعرفية من خلال اشتراكين: اشتراكات مكتبة جامعة الملك عبدالعزيز: التي تتيح أكثر من 20 قاعدة بيانات في العديد من التخصصات العلمية المطلوبة للعملية التعليمية والبحث العلمي. واشتراكات المكتبة الرقمية السعودية: التي توفر لجميع الجامعات في المملكة مظلة واحدة إذ توفر أكثر من 262 ألف مرجع علمي تغطي كافة التخصصات الأكاديمية فيما تعاقدت مع أكثر من 300 ناشر عالمي.
أما فيما يتعلق بمنصة الرسائل الجامعية، أكد أنها تضم أرشيفا إلكترونيا كبيرا بمختلف العلوم والتخصصات الأكاديمية في الرسائل الجامعية (الأطروحات العلمية)، باللغة العربية هناك ما يزيد عن 12 ألف رسالة علمية، فيما تتجاوز 3 ملايين رسالة علمية باللغة الإنجليزية.
وحول أوديو كتاب، قال: هي منصة الكترونية تفاعلية تهدف إلى تكوين مكتبة صوتية لأهم الكتب في مختلف المجالات. وتتيح للقرّاء عرض ومشاركة الكتب الصوتية، وتتبلور رؤية المنصة في نشر ثقافة القراءة والإسهام في بناء المجتمع والتحول من استهلاك المعرفة إلى صناعتها لإثراء المحتوى العربي الصوتي. وبناء أكبر مكتبة صوتية.
واستدرك النويمي: منصة موسوعة ثقافة المجتمع المكي هي امتداد لما قدمه الأستاذ الدكتور اسماعيل كتبخانه في موسوعته ثقافة المجتمع المكي وقمنا بتحويلها إلى منصة الكترونية تهدف إلى التعريف بثقافة المجتمع المكي ومعالمه الأثرية، وتأثيره وتأثره بأطياف الوافدين على هذا المكان من كل حدب وصوب مستعينًا في عرض المحتوى بالكلمة والصوت والصورة. وتتبلور فكرة الموسوعة والمنصة في رصد التغير الاجتماعي والثقافي الحادث في المجتمع المكي خلال قرنين من الزمان، وحفظ التراث الاجتماعي والثقافي لأطهر بقعة على الأرض ونقله من جيل لآخر ومنعه من الاندثار، وتعميق قيمة الانتماء لأبناء المجتمع السعودي وذلك من خلال تبصيرهم بتاريخ مجتمعهم وثقافته وأنه مجتمع يضم أطهر بقاع الأرض. ويتم ذلك من خلال تقديم جوانب دينية وتاريخية وثقافية واجتماعية لمكة المكرمة وهذا بدوره يجذب ويرفع مستوى الإدراك لدى مئات الملايين من المسلمين في أنحاء العالم قاطبة عنها.
وأوضح أن مبادرة “رفوف” هي منصة الكترونية وسيطة بين البائع والمشتري، تقدم خدماتها لطلاب الجامعة من خلال التعاون مع عمادة شؤون المكتبات وتستهدف شراء وتدوير الكتب المستعملة وتوفيرها بأسعار رمزية، وتتنوع بين مناهج دراسية وكتب متنوعة في مختلف أنواع وصنوف المعرفة، منوهًا بأن المكفوفين يستفيدون من خدمات المكتبة الجامعية عبر معمل نور للمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يتوفر به أجهزة صوتية عبر الكومبيوتر تحدد له مجال البحث وطريقته بالإضافة إلى طابعات (برايل) التي يتعرف عليها المكفوف، مع توفر جهاز تكبير للورق أو الكتب للمكفوفين جزئيًا ومقررات دراسية صوتية تختص بفاقدي البصر تسهّل أداء وإنجاز فروضهم الدراسية.
وقبل الختام، أضاف أن عمادة شؤون المكتبات تبحث من خلال علاقتها المتنوعة مع الناشرين إلى التزود بالكتب والمصادر بمختلف أنواعها فضلا عن تنسيق وتنظيم وتوحيد الجهود أثناء المشاركة في معارض الكتب المحلية والخارجية، مما يحقق تراكمًا معرفيًا هائلًا.
وأكد حرص العمادة على تطوير خدماتها بما يتماشى مع أحدث التقنيات والوسائل الحديثة مع إتاحة وصول مصادر المعلومات لمنسوبي الجامعة والمجتمع، وتنمية المقتنيات في كافة التخصصات الموضوعية بشكل متوازن، والتعاون مع مرافق المعلومات والجهات ذات العلاقة لتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين.






