
لم يكن يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شعبان من عامنا هذا ١٤٤١هـ يومًا عاديًا لدى العم حمود الزهيري الغامدي إلا أنه رغم الأسى والحزن الذي يعتصر قلبه برحيل ابنه الشاب عبد المحسن الغامدي ووجود جنازته مسجاة أمامه على نعشها، وقف بكل صبر وثبات وقوة إيمانية بقضاء الله وقدره حامدًا شاكرًا لله، وقف أبو عبدالمحسن أمام المصلين والمشيعين متحدثًا بحكمة وعقلانية معزيًا الجميع في رحيل ابنه، مقدمًا شكره لكل من تفاعل مع قضيتة ومقدمًا عذره السمين لمن لم يتمكن من الحضور من جميع القبائل لالتزامهم بتوجيهات القيادة الرشيده بمنع التجول، وتقيدًا بالإجراءات الاحترازية، قضية عبد المحسن شهدت تفاعل الكثير من أبناء الوطن وترابطًا مجتمعيًا وتماسكًا بين أبناء وطننا الغالي، وهذا الترابط لم يكن مستغربًا من شعب المملكة فهم دائمًا بقلب رجل واحد مع بعضهم البعض ومع قيادتهم وولاة أمرهم.
لقد ضرب العم حمود الغامدي أروع الأمثلة بصبره، وقوة إيمانه، واحتسابه وولائه لوطنه وقيادته وتعزيته لمنسوبي دار الملاحظة الاجتماعية من رجال أمن وموظفين ومعلمين كونهم أول من احتضن عبدالمحسن عند حدوث قضيته، وأول من تفاعل معها. موجهًا شكره لأبناء الوطن بتضامنهم مع قيادتهم والسمع والطاعة لأوامرهم وتوجيهاتهم والتقيد بتعليمات منع التجول والالتزام بحدود المناطق، وعدم الخروج منها من أجل سلامة الوطن والمجتمع.
من هنا نقول شكرًا أبا عبد المحسن على احتسابك وصبرك وثباتك وإيمانك بقضاء الله وقدره، شكرًا على ولائك لقيادتك ووطنك، وأنت في أصعب الظروف جعلت الوطن فوق كل اعتبار هذا هو الشعب السعودي وهذا ديدنه لاتنسيه الظروف مهما كانت قساوتها حب الوطن وحب القيادة والولاء والانتماء، فأنت جزء لايتجزأ من هذا الوطن، وكنت مثالاً يقتدى به في الانتماء والولاء والصبر عند الإبتلاء.






ماتتميز به السعودية العظمى بين جميع دول العالم هي اللحمة الوطنية بين الحاكم والمحكوم وبين الشعب مع جميع شرائحة وفئاته. وهذا مااتعب الأعداء.