
إِلَى أَيِّ الْمَوَاطِنِ قَدْ أَسِيرُ == وَقَلْبْي فِيكَ يَا وَطَنِي أَسِيرُ
لَئِنْ عَبَثَتْ بِيَ الْأَزَمَاتُ يَوْمًا == فَلِي فِي مَوْطِنِي الْحُضْنُ الْمُجِيرُ
دَمِي أَرْخَصْتُهُ لِثَرَاكَ حُبًّا == وَهَذَا كُلُّهُ أَمْرٌ يَسِيرُ
كََبِيراً كُنْتَ يَا وَطَنِي وَتَبْقَى == عَلَى أَنْفِ الْعِدَى أَنْتَ الْكَبِيرُ
تُرَابُكَ بَلْسَمٌ وَسَمَاكَ نُورٌ == وَمَاؤُكَ كَوْثَرٌ عَذْبٌ نَمِيرُ
وَقُرْبُكَ جَنَّتِي إِكْسِيرُ عُمْرِي == وَبُعْدُكَ لَهْفَتِي نَارٌ سَعِيرُ
رَعَى الرَّحْمَنُ فِي الْحَدِّ الْجَنُوبِي == فَوَارِسَ كَالْأُسُودِ إِذَا تُغِيرُ
مَيَادِينُ الوَغَى عَرَفْتْ بَلَاهُمْ == فَوَقْعُ زِنَادِهِمْ فِيهَا شَهِيرُ
شِدَادٌ لَا تُضَامُ لَهُمْ بِلَادٌ == وَمَا فِي الْبَاسِلِينَ لَهُمْ نَظِيرُ
عَنَاوِينٌ هُمُ للِنَّصْرِ خُطَّتْ == لَنَا مِنْ تَضْحِيَاتِهُمُ سُطُورُ
لَكَمْ وُلِعُوا بِأَكْفَانِ الْمَنَايَا == كَأَنَّ الْمَوْتَ مَلْبَسُهُ حَرِيرُ
بِهِمْ عَمَّ السَّلَامُ رُبُوعَ أَرْضِي == وَطَابَ الْبَالُ وَارْتَاحَ الضَّمِيرُ
نَسَائِمُ هُمْ لِمَوْطِنَنَا وَمِسْكٌ == وَلِلْأَعْدَاءِ هُمْ نَارٌ وَكِيرُ
مَضَواْ لِلْإِنْتِصَارِ بَحَزْمِ مَلْكٍ == يُشِيرُ وَلَا عَلَيْهِ مَنْ يُشِيرُ
مَلِيكٌ حِينَ تَشْتَدُّ الْبَلَايَا == لَدَيْهِ الْحَلُّ وَالْخَبَرُ الْبَشِيرُ
دِيَارِي مَهْبِطُ الْإِسْلَامِ نَفْسِي == فِدَاهَا إِنْ جَرَى الخَطْبُ الْخَطِيرُ
وَمَنْ لِدِيَارِهِ لَمْ يُعْطِ قَدْراً == يَمُوتُ وَقَدْرُهُ أَبَداً حَقِيرُ
حِمَى وَطَنِي إِذَا سَعَتِ الْأَعَادِي == إَلَيْهِ فَمَا لَهُمْ إٍلَّا الْقُبُورُ
أَنَا مِنْ حَائِلٍ وَأَجَا وَسَلْمَى == جُدُودِي آلُ عِيسَى مَنْ تُجِيرُ
لَقَدْ كُنَّا إِذَا نَادَى الْمُنَادِي == لَنَا الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ لَا الْأَخِيرُ
عَلَى يَدِنَا تُطَالُ ذُرَى الْمَعَالِي == وَمَجْدٌ لَا يُطَالُ بِنَا قَصِيرُ
لَقَدْ لَقِيَتْ بَنَاتُ الدَّهْرِ مِنَّا == جِلَاداً سِرُّهُ عَزْمٌ طَرِيرُ
يُدِيرُ الدَّهْرُ دَوْرَتَهُ عَلَيْنَا == وَنَحْفَظُ عَهْدَنَا لَا نَسْتَدِيرُ
——————————
عضو مجلس الشورى سابقًا







رعى الله وطنا لا مثيل له موطني يا فخر كل المسلمين
حفظ الله مملكتنا وولاة أمرنا المخلصين
ملكنا سلمان المجد ملك الحزم وولي عهدنا الشهم الجسور
وحفظ الله أبطال حدودنا الأسود المغاوير