
الْيَوْمَ بَدْرٌ دَاعَبَتْ ذِكْرَانَا
تَارِيخُ مَجْدٍ يَرْفُضُ النِّسْيَانَا
لِلَّهِ يَوْمٌ فِيهِ أَسْيَافُ الْهُدَى
قَامَتْ تَجُزُّ الْكُفْرَ وَالْأَوْثَانَا
دِينُ الْإِلَهِ حَلَقَّتْ أَعْلَامُهُ
تُهْدِي السَّلَامَ وَتَنْشُرُ الْإِيمَانَا
كَمْ آَيَةٍ فِيهَا وَمُعْجِزَةٍ بَدَتْ
كَالنَّوْمِ يَغْشَى الْمُؤْمِنِينَ أَمَانَا
تَبْكِي قُرَيْشٌ فِي الْقُلَيْبِ شُيُوخَهَا
حَاشَى بُكَاهُمْ يَسْتَوِي وَبُكَانَا
وَاللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَهُمْ
قَتْلَاهُمُ فِي النَّارِ لَا قَتْلَانَا
رَامُوا نِهَايَةَ أَمْرِنَا لَكِنَّمَا
آجَالُهُمْ بِسُيُوفِنَا تَتَدَانَى
مَدَّ الْإِلَهُ نَبِيَّهُ بِمَلَائِكٍ
نُجُبٍ أَذَاقُوا الْمُشْرِكِينَ هَوَانَا
شُهَدَاؤُنَا أَهْلُ الْبَقِيعِ بِجَنَّةٍ
يَلْقَونَ فِيهَا الرَّوْحَ وَالرَّيْحَانَا
عَرِّجْ عَلَى بَدْرٍ وَسَلْ تُخْبِرْكَ مَا
وَجَدَتْ مِنَ الْبَأْسِ الشَّدِيدِ عِدَانَا
لَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ غَادَرْنَاهُمُ
صَرْعَى وَكَانَ مِنَ الرَّدَى مَا كَانَا
مَنْ يَفْحَصِ التَّارِيخَ يَعْلَمْ أَنَّنَا
أَهْلُ الْقَنَا وَالْقَوْسِ لَيْسَ سِوَانَا
مِنَّا أَبُو بَكْرٍ وَمِنَّا مُصْعَبٌ
مَنْ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْحُرُوبِ لِوَانَا
دَوَّنْتَ يَا بَدْرَ الْبُطُولَةِ أَسْطُراً
وَمَلَاحِمًا نُحْيِي بِهَا رَمَضَانَا
وَتَرَكْتَ لِلْأَجْيَالٍ مَوْعِظَةً عَلَى
مَرِّ الزَّمَانِ تُنَبِّهُ الْغَفْلَانَا
حَمْداً لِرَبِّي لَسْتُ أَغْفَلُ حَمْدَهُ
وَأَنَا ابْنُ آلِ عَلِي أَبُو سُلْطَانَا
————————-
عضو مجلس الشورى سابقًا






