إيوان مكة

الْقُدْسُ تَبْقَى

الْقُدْسُ تَبْقَى وَالغُزُاةُ سَتَرْحَلُ
وَالنَّصْرُ آَتٍ لَا مَحَالَةَ مُقْبِلُ

يَا آلَ صَهْيُونَ اللِّئَامِ أَمَا لَكُمْ
مِنْ غَدْرِكُمْ وَغُلُوِّكُمْ أَنْ تَخْجَلُوا

أَسْلَاكُكُمْ مَا غَيَّرَتْ تَارِيخَنَا
وَجِدَارُكُمْ سَنَدُكُّهُ وَنُزَلْزِلُ

سَتُرَفْرِفُ الرَّايَاتُ فِي حَيْفَائِكُمْ
وَسَيَخْسِفُ الشَّعْبُ الْوَحِيدُ الْأَعْزَلُ

وَسَتُزْهِرُ الثَارَاتُ قَبْلَ ذُبُولِهَا
مَنْ قَالَ إِنَّ دَمَ الشَّهِيدِ سَيَذْبُلُ

لَسْنَا الْهُنُودُ الْحُمْرَ كَيْ تُفْنُونَنَا
نَحْنُ الْفَنَاءُ لَكُمْ فَلَا تَسْتَعْجِلُوا

جُرْتُمْ عَلَيْنَا وَاسْتَبْحْتُمْ قُدْسَنَا
فَاللُّهُ يُمْهِلُ إِنَّهُ لَا يُهْمِلُ

وَلَقَدْ عَلَوْتُمْ مَرَتَّيْنِ وَإِنَكُّمْ
مِنْ بَعْدِ ذَا لَكُمُ الْحَضِيضُ الْأَسْفَلُ

لَكُمُ الهَزَائِمُ وَالشَّتَائِمُ وَالرَّدَى
وَلَنَا الْمَلَاحِمُ وَالْعَزَائِمُ تُصْقَلُ

يَوْمٌ عَلَيْنَا ثُمَ تَأِتِي بَعْدَهُ
حِقَبٌ لَنَا فِيهَا نَسُودُ وَنَفْصِلُ

وَنُعِيدُ لِلْأَقْصَى سُلَافَةَ مَجْدِهِ
قَدْ قُلْتُهَا وَأَنَا ابْنُ شَمَّرْ مِشْعَلُ

وَطَنِي السَّعُودِيَةُ التِي لِلْقُدْسِ كَمْ
كَانَتْ وَمَازَالَتْ تَجُودُ وَتَبْذُلُ

فِإِذَا دَعَى الدَّاعِي لِنَخْوَةِ قُدْسِنَا
نَحْنُ الْأَوَائِلُ وَالْأُلَى وَالْأُوَّلُ

وَمُلُوكُنَا كَمْ قَاوَمُوا مَا سَاوَمُوا
مِنْهُمْ أَبُو فَهْدٍ وَقَبْلَهُ فَيْصَلُ

رَبَّاهُ أَقْصَانَا جَرِيحٌ يَشْتَكِي
لَكَ مَا بِهِ فَعَلَ الطُّغَاةُ الْجُهَّلُ

إِنِّي رَجَوْتُكَ حِمَاكَ رَبِّي سَائِلًا
يَا خَيْرَ مَنْ يُرْجَى حِمَاهُ وَيُسْأَلُ

وَاحْفَطْ لَنَ الْأَقْصَى وَعِزَّ مَسَاجِداً
يُتْلَى كِتَابَكَ عِنْدَهَا وُيُرَتَّلُ

وَعَلَى رَسُولِ الْحَقِّ صَلِّ إِلَهنَا
مَا لَاحَ بَرْقٌ أَوْ غَمَامٌ مُسْبِلُ

عضو مجلس الشورى سابقًا

د. مشعل بن ممدوح آل علي

شاعر - عضو مجلس الشورى السابق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى