المقالات

حج بلا تصريح !!!

يتعمَّد بعض ضعاف العقول ارتكاب المخالفات ظنًا منهم أنهم يمارسون أعمالًا بطولية يتفاخرون بها أمام أقرانهم ومعارفهم، وهم في حقيقة الأمر يمارسون أعمالًا مخلة بالأمن والنظام، يترتب عليها ضرر كبير لا يقتصر عليهم وإنما يشمل غيرهم، ويتمادى البعض منهم في ارتكاب المخالفات حتى يتبلد إحساسه من كثرتها وصعوبة تسديد المبالغ المالية المترتبة عليها، بل ويتجاوز ذلك إلى التغرير بالآخرين، وتزيين الباطل لهم.

ذلك لا يقتصر على المخالفات المرورية بل يشمل أيضًا المخالفات الجنائية كإطلاق النار في المناسبات العامة، وحمل الأسلحة غير المرخصة وغيرها من القضايا الجنائية التي يعاقب عليها النظام.

كذلك الحال في المخالفات التجارية والتستر وتهوين الأمور، واختراع الطرق الملتوية للاحتيال على رجال الأمن والجهات المعنية للإفلات من العدالة، رغم التوعية والحملات الإعلامية المستمرة.

وبمناسبة موسم الحج هذا العام وانحصار جائحة كورونا؛ فقد ارتأت الدولة -أعزها الله- زيادة عدد الحجاج بما يتيح أداء الفريضة لأكبر عدد ممكن، وبما يتناسب مع الاحترازات الصحية الوقائية التي يتعيَّن الالتزام بها في أماكن الازدحام، وأصبح من السهولة بمكان الحصول على تصريح الحج والانضمام إلى حملات الحج الصحيحة عبر المنصات الإلكترونية المعروفة لوزارتي الداخلية والحج والعمرة، والحصول على أدق وأفضل النتائج والتفاصيل اللازمة لكل حاج.
ومع ذلك يلجأ بعض قاصدي الحج إلى المواقع المشبوهة والحملات الوهمية للحصول على تصاريح حج مزورة عبر حملات لا أساس لها على أرض الواقع.

والأدهى والأمر لجوء البعض من ضعاف العقول كما أسلفنا سابقًا إلى محاولة الحج بدون تصريح، ولن يتسنى لهم في أغلب الأحيان، وسيقعون في يد رجال الأمن المنتشرين بكل حزم وثبات ويقظة وانتباه في كل المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ولن يفلت منهم أي شخص يحاول الإخلال بالنظام ودخول المشاعر المقدسة بدون تصريح.

وسيعرض نفسه للمساءلة القانونية والمحاكمة الشرعية، وتطبيق العقوبات النظامية بحقه، والتي تشمل الإيقاف والغرامات المالية والحرمان من الحج لعدة سنوات قادمة وغيرها من العقوبات التي أقرها النظام، وتم الإعلان عنها عبر جميع القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي في الداخل والخارج.

والحاج المخالف سيضطر إلى سلوك الطرق الملتوية، ولن ينعم بالمأوى المناسب المعد للحجاج النظاميين، وسيفترش الأرض ويضايق المشاة وسالكي الطريق، وسيترتب على ذلك ازدحام وافتراش للأماكن العامة وطرق المشاة وانتشار بعض الأوبئة والأمراض لعدم تطبيق معايير الصحة العامة عليه، وغيرها من المضار التي تتجاوزه إلى غيره من الحجاج النظاميين، ولا شك أن ذلك مخالفة للأنظمة والآداب العامة والأخلاق الإسلامية.

كما أنهم يخالفون التعاليم الإسلامية والهدي النبوي بمخالفتهم لتوجيهات ولي الأمر التي تهدف إلى التنظيم، والمحافظة على الصحة العامة، وتوفير أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.

وقد أكَّد فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء أن أداء فريضة الحج بدون تصريح “مُحرم” شرعًا.

لذلك ننصح كل من ينوي أداء فريضة الحج بالدخول إلى منصة “أبشر” التابعة لوزارة الداخلية، والحصول على التصريح بكل سهولة ثم الدخول عبر بوابة وزارة الحج والعمرة للحصول على ما يناسبه من الحملات الرسمية المصرحة؛ متمنين للجميع حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، وعملًا صالحًا مغفورًا وكل عام وأنتم بخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: