
عقدت هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، اليوم، اجتماعها الدوري الرابع والتسعين، وذلك بمقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمدينة الرياض.
واستهل سماحة المفتي العام للمملكة الاجتماع بكلمة رحب فيها بأصحاب المعالي والفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء، سائلاً الله تعالى أن يكلل جهودهم بالتوفيق والنجاح سواء منها ما كان يتعلق بدراسة موضوعات هذه الدورات المتوالية، أو ما يتعلق بالدروس والمحاضرات والبرامج، أو ما يتعلق باللقاءات العلمية والفكرية في إطار ما أناط ولي الأمر به الهيئة من مسؤولية مؤسسة وأعضاء.
وأكد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن هيئة كبار العلماء تتابع دراسة المحال إليها من المقام الكريم، ومن الوزارات والجهات الحكومية لإبداء الحكم الشرعي تجاه تلك القضايا والمسائل بعد دراستها دراسة مستفيضة من حيث إعداد البحوث العلمية المحكمة وتكوين اللجان المختصة للإعداد والتهيئة منها لجان مؤقتة بحسب كل موضوع، ومنها لجان مستمرة كاللجنة المعنية بدراسة المسائل الطبية، وكذلك اللجنة المعنية بدراسة مسائل الحج والعمرة والمناسك والمشاعر.
وأوضح سماحته أنه في إطار تجويد الهيئة لأعمالها عقدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء شراكات متنوعة مع جهات متخصصة للاستعانة بخبراتها عند دراسة الموضوعات ذات الصلة، ومن آخر ذلك مذكرة التفاهم الموقعة مع المجلس الصحي السعودي، التي تضاف إلى جملة من مذكرات التفاهم مع عدة جهات ومنها وزارة التعليم وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك خالد، وجامعة شقراء، وفي المنظور القريب بإذن الله عدد من مذكرات التفاهم مع جهات أخرى تتميز بالتنوع والتخصص.
وقال سماحة المفتي العام للمملكة:” نحمد الله عز وجل الذي أقام هذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية على كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على يد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وأبناؤه الملوك البررة عهداً بعد عهد، يواصلون هذا النهج، ويستمرون على هذا المنوال متوكلين على ربهم، ومتطلعين إلى تحقيق كل خير لأمتهم ووطنهم. حتى كان هذا العهد المبارك الميمون بولاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رجل التاريخ والدولة الذي ما فتئ يعمل بجد واجتهاد وحزم وعزم في خدمة دينه وأمته ووطنه وقد أنعم الله عز وجل بولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء قوياً أميناً للقيام بكل المهمات التي كلفه بها خادم الحرمين الشريفين – أيدهما الله. وبفضل الله عز وجل ثم بهذه الولاية الحكيمة تنعم بلادنا المملكة العربية السعودية بالأمن والأمان والازدهار والاستقرار، رغم ما مرَّ به العالم ويمر من ظروف صعبة متقلبة، سياسية وأمنية وصحية ومع ذلك تستمر المملكة في تحقيق رؤيتها التنموية التي أصبحت أنموذجاً يشاد به في العالم “.

وأضاف :” بفضل الله عز وجل ثم بفضل هذه الولاية الراشدة تضطلع المملكة بمسؤلياتها كافة باقتدار وكفاية وفي طليعة ذلك خدمة الحرمين الشريفين، حيث تستقبل المملكة قاصديهما من حجاج وعمار وزوار بالطاقة القصوى، وقد سخَّرت كل إمكانات الدولة لخدمتهم وتمكينهم من أداء مناسكهم ومشاعرهم بيسر وطمأنينة “.
واختتم سماحة المفتي العام للمملكة كلمته سائلاً الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خير الجزاء، وأن يمنحهم العون والتوفيق وأن يجمع بهم كلمة الإسلام والمسلمين، وأن يصلح أحوال المسلمين أجمعين.
كما نوه معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، بما تلقاه هيئة كبار العلماء من دعم ومساندة من مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – أيدهما الله – مكن الهيئة من أداء رسالتها وإنهاء أعمالها التي تحال إليها من المقام الكريم والجهات الحكومية، سائلا الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خيرا، وأن يحفظهم ويتولاهم.
وناقش الاجتماع العديد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخذ بشأنها القرارات والتوصيات اللازمة.






