
في تحذير لافت، كشف النحال محمد بن عيضة بن زايد «الجعيد» أن دخول مربّين للنحل المستورد وخلطه بالبلدي أسهم في إدخال أمراض إلى المناحل، وسط نقص المختصين في العلاج وتقلص المراعي النحلية، وأكد أن حماية النحل البلدي تبدأ بالوعي والممارسة الصحيحة، مشيراً إلى أن الجودة تُعرف بالطعم والرائحة، لكن «الصدق أولاً» يبقى الفيصل، وأشاد بدور وزارة البيئة والمياه والزراعة في مجال النحالة، لافتاً إلى أهمية تكثيف الجهود لبلوغ العالمية.
وحول ما يميز منتجاته، كشف «الجعيد» أن العسل ينتج في مناطق برية بعيدة عن التجمعات السكانية والطرقات، مضيفاً أن تعدد مصادر الرحيق والخبرة المتراكمة للنحال المعتمد تسهم في جودة المنتج، منوهاُ أن السمعة والخبرة معياران فارقان في هذا المجال.
وفي سياق ضمان الجودة، أبان «الجعيد» أن معرفة العسل البلدي تكون عبر الطعم والرائحة، أو من خلال المختصين، مؤكداً أن الأهم هو صدق النحال وأمانته، وتابع أن محافظة الطائف تحتضن أكبر سوق لحراج العسل، ويتميز بوجود نحالين معروفين بثقتهم وجودتهم.
وعن جائزة الجودة الذهبية من مسابقة عسل لندن، صرح «الجعيد» بأنها تتويج لاجتياز معايير الجودة واعتماد المنتج، معتبراً الجائزة شهادة عالمية على تميز العسل، وأضاف في تقييمه لواقع النحالة بالمملكة أن المهنة تحتاج إلى دعم أوسع لتحقيق الاكتفاء الذاتي، داعياً إلى دراسة برامج تمكين النحالين.
وأوصى «الجعيد» المبتدئون في مجال النحالة باختيار سلالات نحل بلدية مقاومة للأمراض، والالتحاق بدورات متخصصة لضمان تربية احترافية، وكشف عن طموحه بالحصول على أفضل جائزة عالمية يهديها لوطنه، مستدركاً أن التوسع التجاري قادم عبر متجر إلكتروني وموقع بيع ثابت لمنتجات النحل.
واستعرض «الجعيد» أنواع العسل التي يقدمها، ومنها: السمر والطلح والسدر البري والقرض الصيفي والشفلح والأثل والبرسيم، إلى جانب أصناف أخرى تحظى بإقبال متنوع.
وأعرب «الجعيد» عن شكره لولاة الأمر على دعمهم للنحالين والمزارعين، مشدداً على أن النحالة ثروة وطنية، وأشار إلى أن النحل لا ينتج العسل فقط، بل الغذاء الملكي، وحبوب اللقاح، والعكبر (البروبليس)، وسمّ النحل، مختتماً بقوله: إن ما يقدمه النحل شفاء للناس بعد الله.






