منذ توحدت الدولة السعودية على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وهي تتخذ سياسات متزنة وواضحة تجاه الدول العربية والإسلامية من منطلق قاعدة الأمن القومي والإسلامي، ودعمت جميع المنظمات الإسلامية والعربية بل واحتضنتها وعملت على المحافظة عليها بسياسة وبُعد واضح سواء ديني أو اجتماعي أو اقتصادي أو إستراتيجي.
ودعم المملكة واضح ومعروف لتلك الدول وتجدها في المقدمة لحل أي إشكالية سياسية أو اقتصادية، رغم أن بعض قادة تلك الدول نكروا مواقف المملكة بل عملوا على زعزعة أمنها واستقرارها بطرق ملتوية، ومع ذلك لم تعاملهم بالمثل؛ ليس من ضعف ولكن من باب عدم توسيع الفجوة مع تلك الدول، وأيضاً حفاظًا على أمن الشعوب العربية والإسلامية؛ لأنها سوف تتضرر من أي مواقف تجاه دولهم، والشواهد كثيرة خلال العقود الماضية، وكانت تغلب لغة الحوار والتسامح على أي مواقف أخرى.
*ولكن* هناك خطوط حمراء لاتسمح بتجاوزها عندما يمس أمنها واستقرارها وتضرب بيد من حديد، وما حدث مؤخرًا في اليمن الشقيق من مؤامرات و خيانات (لا أستطيع أن اسميها إلا بهذا الاسم) من قيادة دولة شقيقة ومتحالفة وجاره وهناك روابط قوية بين مواطني البلدين، شيء يؤسف له ومخزي فكيف يطعن الأخ ظهر أخيه بكل هذه السهولة، ولكن لله في خلقة حكمة وربَّ ضارة نافعة وعند الشدائد يتضح النحاس من الذهب والعدو من الصديق .
فقامت المملكة والتحالف والحكومة اليمنية باتخاذ إجراء فوري بحقهم بعد كشف خططهم وأجندتهم الخفية الخارجة من العمل على تقسيم اليمن وزرع الفتن بين اليمنيين، بل وكانت سبب في تأخير الحسم في اليمن كل ذلك لمصلحة الأعداء والمتربصين سواء بالمملكة أو الأمة العربية والإسلامية، بل كُشفت حقائق مخزية في كل من السودان والصومال وليبيا وسوريا وفلسطين والعراق ومصر ولبنان وغيرها، حيث كانت تموِّل الإرهاب والمنشقين تحت شعارات مزيفة لشق الصف وتقسيم الدول وإضعاف القوى العربية والإسلامية حسب خطة واجندة خارجية معروفة ؛ للسيطرة على العالم العربي والإسلامي لتبقي تلك الدولة مهيمنة في المنطقة وتنفذ مخططاتها التوسعية ومطامعها، وكانت أبوظبي ذراعها الخفي في ذلك لوعود سوف تسقط عند انتهاء دورها وسوف تكون هي من ضمن الضحايا وسوف ينقلبون عليها والخاسر الأكبر هم إخواننا في الإمارات، وهنا أوجِّه عدة رسائل :
*الرسالة الأولى*: لمن رضي وخنع بأن يكون خنجر في خاصرة الأمة ماذا تقولون أمام الله سبحانه عندما تجتمع الخصوم للأبرياء الذين أريقت دمائهم وانتهكت أعراضهم وشردوا من ديارهم وافترشوا الأرض والتحفوا السماء وأرواحهم في أكفهم؛ بسبب دعم الميليشيات والمنشقين والعصابات والارهابيين في بلادهم.
*الرسالة الثانية*: للعقلاء من إخواننا في الإمارات وأصحاب القرار أن يتبرأوا من كل عميل ويعودوا لحضن الأمة العربية والإسلامية لأن في ذلك عزهم ورفعتهم.
*الرسالة الثالثه*: لبعض الدول العربية والإسلامية التي لم يتضح موقفها مما يقوم به أصحاب القرار في أبوظبي لشق الصف زعزعة أمن الشعوب العربية والإسلامية، حيث الوضع لايحتمل الصمت أو الترقب(انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)).
*الرسالة الرابعة*: للإخوة في اليمن والسودان والصومال وليبيا وسوريا وغيرها أن يقفوا خلف قياداتهم الشرعية ويعملوا على وحدة صف دولهم وطرد كل عميل ومندس يريد تمزيق وحدتهم والاستيلاء على مقدراتهم لمصالح خارجية.
*الرسالة الخامسة*: لهذا البلد الطيب وقيادته وشعبه ونقول لكل من أراد وطننا وقيادتنا وديننا وأمننا بسوء بأننا نقف صف واحد خلف قيادتنا في وجهه ونبذل النفس والولد والمال في سبيل وحدة وطننا وأمتنا…
وعلية فليذهب الخونة لأوطانهم وأمتهم ودينهم لمزبلة التاريخ، وليعي قادة الدول العربية والإسلامية وفي ظل التقلبات التي يمر بها العالم أنه لا مكان للضعيف وأن هناك مخططات تحيك بالأمة العربية والإسلامية والقوى في الغرب والشرق يسعون خلف مصالحهم وأطماعهم ويكيلون بمكيالين، وأن قوتنا في التكاتف والتعاون ووحدة الصف والمصير…
*وعلى الشعوب* العربية والإسلامية الحذر كل الحذر من المندسين بيننا وممن يؤجج الأكاذيب ويشككون في الأدوار والأهداف عبر وسائل التواصل؛ بغرض خلق فجوات وعداوات بين الشعوب، ونسأل الله أن يديم علينا وعلى أمتنا الأمن والأمان وأن يجعل من يريد أن يضمر الشر بنا تدبيره في تدميره وأن يعلي كلمتنا ويعز أمتنا…..
نائب مدير شرطة منطقة جازان سابقًا



