الشراكة المجتمعية لها أهميتها في تطوير مهارات التواصل، وبناء الصداقات والعمل كفريق واحد، وغرس القيم وحسن التعامل مع الظروف الصعبة وتنمية المسؤولية الإجتماعية…
*وهناك* أدوار يجب أن تقوم بها الجهات الحكومية والخاصة في سبيل تفعيل هذه الشراكة المجتمعية، ومن الجهات التي يعول عليها في ذلك: *الأندية الرياضية*، بل تعتبر من ضمن مهامها فكل نادي مكتوب عليه (*رياضي ثقافي إجتماعي*)، ولكن الذي أراه في السنوات الاخيرة قلة الإهتمام بهذا الجانب الإجتماعي إلا من بعض الأندية وعلى استحياء، أو من بعض المنتمين للرياضة بشكل شخصي، *وهنا* يجب على الأندية الرياضية والمنتشرة ولله الحمد في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها أن تعمل على تفعيل هذا الجانب، سواء من خلال الأنشطة الرياضية البدنية أوالأنشطة الثقافية والاجتماعية والفكرية التي تساهم في تعزيز الصحة البدنية والنفسية والفكرية، وتعزيز التماسك الإجتماعي ورفع الوعي لدى الشباب وحتى كبار السن، وفي السابق عندما كنا في المرحلة المتوسطة والثانوية كنا فعلًا نلاحظ ونلمس ذلك الدور، حيث كنا نشارك في الأنشطة المسرحية والمسابقات الثقافية المقامة، وكان هناك تواصل مع المدارس للمشاركة في جميع الأنشطة التي يقوم عليها النادي والتي تساهم في تنمية القدرات لدى الشباب، *كمايجب* على الأندية أن تعمل على إيجاد أنشطة لدعم الجمعيات الخيرية وحتى الجهات الحكومية، بحكم أنها تحضى بمتابعة أكبر شريحة في المجتمع السعودي، فما المانع أن تقام مباريات بين الأندية الجماهيرية وللخروج من بعض التعصب الرياضي *يعمل على دمج النجوم من فريقين مع بعض وفريقين آخرين كذلك*، ولايمنع من مشاركة النجوم المعتزلين وتقام مباريات خيرية لضمان حضور جماهيري وكذلك يعمل على دعوة أصحاب رؤوس الأموال والشركات والأعيان للدعم أيضًا، ويعود ريعها للأعمال الخيرية والاجتماعية وبعض الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأمراض المستعصية والأيتام، وتبنّي إنشاء مراكز للتدريب والرعاية الصحية وجميع أوجه التكافل الإجتماعي…
*كما يؤمل* من النجوم الكبار أن يكون لهم دور واضح وظاهر للإعلام يدعم هذه الشراكات المجتمعية ؛ لما لهم من تأثير إيجابي في ذلك رغم أننا لاننكر دور بعضهم في المشاركة المجتمعية ولكن نحتاج إلى دعم أكبر.. *كما* أن مثل هذه الشراكات بين الأندية ومؤسسات المجتمع سوف تساهم في اكتشاف المواهب في مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية، ثم العمل على دعمهم وتبنيهم لصقل مواهبهم، ومن ثم سوف تعود الفائدة على تلك الأندية والمجتمع ببناء جيل سليم ومنتج ومبدع ويسهم في تطور مجتمعه…
*وأشير* إلى أن سبب من أسباب قلة المواهب في الجانب الرياضي وبالأخص كرة القدم؛ هو بعد الأندية عن الشراكات المجتمعية بإقامة دورات رياضية والإشراف عليها ،ومن ثم اكتشاف المواهب حيث كان في السابق تقوم الأندية عن طريق كشافين لها في كثير من المناطق بدعم الدورات الرياضية ومن ثم تبنّي المواهب، والذين كثير منهم لازالو بيننا ويشار لهم بالبنان..
*وأخيراً* الرياضة في مجملها صحة للبدن وللذهن، وتحسن الصحة النفسية، وتعزز الدافعية للعمل، وتقلل الإصابة بالأمراض وعليه اهتمت الدولة بحق الرياضة للجميع وقامت بالعمل على إيجاد مواقع لممارسة الرياضة داخل الأحياء وفي مواقع التنزه؛ لكونها ليست خيارا.ً بل حاجة ماسّه. والرياضة رسالة إذا أحسن استغلالها وأبتعدت عن التعصب ووجهت في الإتجاه الصحيح الذي يخدم المجتمع داخلياً وخارجياً بل أصبحت منتج مسوق لأي بلد….
* نائب مدير شرطة منطقة جازان سابقًا




