الثقافية

الحسني: هل نكتب أم نُنسخ؟ أمسية فكرية تناقش الكتابة في عصر الخوارزميات

اختتم الكاتب والإعلامي عبدالله الحسني أمسية فكرية متخصصة بسؤالٍ وجودي عميق طرحه على الحضور: «هل لا نزال نكتب بوصف الكتابة حدثًا يغيرنا، أم أننا – بهدوء – بدأنا نُعيد إنتاج أنفسنا كنماذج؟»، في تساؤلٍ لامس جوهر العلاقة بين الإنسان والكتابة في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.

وتناولت الأمسية، التي حملت عنوان «هل نكتب… أم نُنسخ؟ الكتابة والإبداع في زمن البرادايم الخوارزمي»، قراءة فلسفية لطبيعة الإبداع الإنساني في ظل صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أكد الحسني أن القلق الحقيقي لم يعد متعلقًا بقدرة التقنية على إنتاج النصوص، بل بالفارق الوجودي بين نص يُكتب بدافع الضرورة الداخلية ونص يُنتج بوصفه احتمالًا ضمن نموذج تقني. كما استعرض أثر «البرادايم الخوارزمي» في إعادة تشكيل فهم الإنسان للذات وللإبداع، محذرًا من تحوّل التجربة الإنسانية إلى نماذج متكررة تحدّ من مساحة الاكتشاف والابتكار.

وشهدت الجلسة تفاعلًا نوعيًا من الحضور عبر مداخلات فكرية ونقاشات موسعة حول مستقبل الكتابة ومعنى الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي، فيما جرى في ختام الأمسية تكريم الأستاذ عبدالله الحسني بدرع تذكاري تقديرًا لمشاركته الفكرية.

وجاءت هذه الأمسية ضمن مبادرة الشريك الأدبي التي نظمها مقهى قيصرية الكتاب في كوفي ساجو، حيث استضافت الكاتب والإعلامي الأستاذ عبدالله الحسني في جلسة حوارية حضرها عدد من المهتمين بالفكر والكتابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى