
خالد قمّاش. الطائف
نظّمت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بمدينة الطائف بالتعاون مع (مقهى بيرفكتو كوب ) الشريك الأدبي مساء أمس فعالية نوعية احتفاءً بـاليوم العالمي للقصة القصيرة، عبر أمسية إبداعية نقدية حملت عنوان «تكثيف العالم؛ احتفاء بيوم القصة القصيرة»، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين المهتمين بفن السرد القصصي.
استضافت الأمسية الدكتور سلطان العيسى، الذي قدّم مزيجًا متوازنًا بين القراءة السردية والطرح النقدي؛ إذ عرض نصوصًا قصصية اتسمت بعمقها الإنساني وشفافيتها اللغوية، قبل أن ينتقل إلى قراءة تحليلية تناول فيها البنية الفنية للقصة القصيرة، مستعرضًا نشأتها التاريخية وروّادها، ومسار تطوّرها من الحكاية الشفاهية إلى النص المكثّف القائم على الاقتصاد اللغوي وكثافة الدلالة.
وأدار اللقاء عضو فريق السفراء بالطائف الروائي نايف مهدي، حيث أدار حوارًا ثريًا اتسع لمداخلات الحضور وأسئلتهم، وناقش المحاضر تجارب محلية وعالمية في هذا الفن، مسلطًا الضوء على الفروق الجوهرية بين الأجناس السردية، والإشكالات الفنية التي تواجه كُتّاب القصة القصيرة. وقد طغى على القاعة جوّ من الإصغاء العميق، أعقبه تفاعل حيّ عكسه النقاش المتبادل بين العيسى والجمهور.
وتنوّعت محاور الأمسية بين تقنيات التكثيف، وجماليات الاختزال، وحدود اللغة حين تضيق بالعبارة لتتسع بالمعنى، مؤكدين أن القصة القصيرة فنّ يدرّب قارئه على التقاط التفاصيل الصغيرة بوصفها مفاتيح كبرى للوعي والدلالة، وأن نصًا موجزًا قد يختزن في سطوره القليلة امتداد الحياة بكل تعقيداتها.
وفي ختام الأمسية، كرّمت رئيس سفراء الجمعية الدكتورة مستورة العرابي ضيف اللقاء الدكتور سلطان العيسى، إلى جانب مدير اللقاء نايف مهدي، كما كرّمت منسقة الشريك الأدبي خلود العتيبي في (مقهى بيرفكتو كوب ) الضيفين تقديرًا لمشاركتهما وإسهامهما في إثراء هذا الاحتفاء الثقافي.
يشار إلى أن مدينة الطائف -المصنفة من اليونسكو كمدينة مبدعة- تشهد حراكاً ثقافياً مختلفاً من عدة جهات كالشريك الأدبي وجمعية الأدب المهنية و جمعية أدبي الطائف وجمعية الثقافة والفنون وبعض المنصات والأخرى.




