
نشر الإعلامي عضوان الأحمري رئيس تحرير اندبندت عربية، عبر حسابه في منصة «X» مقطعًا مرئيًا يتضمن التصريح الكامل لوزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، مفرغًا باللغة العربية، مشيرًا إلى أنه خالٍ من أي نفي يخص الإمارات، وأن النفي الوارد في حديثها اقتصر على مزاعم وصول أسلحة بريطانية إلى أطراف النزاع في السودان.
وجاء نشر المقطع في سياق مقابلة أجرتها الصحفية ليندسي هيلسوم مع كوبر، تناولت خلالها التقارير المتعلقة بالعنف الجنسي في السودان، لا سيما في إقليم دارفور ومدينة الفاشر، حيث وصفت الوزيرة البريطانية شهادات عن تعرض فتيات صغيرات للاغتصاب بأنها «مروعة»، معتبرة أن ما يحدث «حرب على أجساد النساء»، ودعت المجتمع الدولي إلى الاستماع لنساء السودان بدلًا من القادة العسكريين الذين يواصلون تأجيج الصراع.
وخلال المقابلة، طرحت هيلسوم سؤالًا مباشرًا بشأن ما وصفته بدعم الإمارات لقوات «الدعم السريع»، مشيرة إلى استمرار بريطانيا في تزويد الإمارات بالأسلحة، وما إذا كانت بعض تلك الأسلحة قد وصلت إلى ساحة المعركة، ومتسائلة عن طبيعة الضغط البريطاني على أبوظبي في هذا الشأن.

وردّت كوبر بأن هناك مسألتين منفصلتين، مؤكدة أن بريطانيا تمتلك «ضوابط صارمة جدًا» على صادرات السلاح، وأنها راجعت نحو 2000 رخصة تصدير عقب الادعاءات، للتحقق من عدم وصول أسلحة بريطانية إلى السودان، ووصفت الادعاءات المتعلقة بذلك بأنها «لا أساس لها»، مع استعداد لندن لإجراء مراجعات إضافية عند الحاجة.
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، أوضحت الوزيرة البريطانية أن بلادها تثير هذه القضايا مع الإمارات والسعودية ومصر ودول أخرى ضمن ما يعرف بالرباعية، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي والدول المجاورة للسودان، مشيرة إلى تقديرات بوجود أكثر من 12 دولة متورطة بطرق مختلفة في تدفقات السلاح، سواء عبر التمويل أو التصنيع أو العبور أو التدريب.
وأكدت كوبر أن استمرار تدفق الأسلحة يعزز قناعة الأطراف العسكرية بإمكانية الحسم العسكري، رغم عدم وجود حل عسكري للأزمة، داعية إلى تكثيف الضغط الدولي لوقف تدفقات السلاح، ومشددة على أهمية منح السودان مستوى الاهتمام الدولي نفسه الذي حظيت به أزمات أخرى خلال الفترة الماضية.
ويأتي نشر الأحمري للمقطع في ظل تصاعد الجدل حول أدوار الأطراف الإقليمية والدولية في النزاع السوداني، وتباين القراءات بشأن طبيعة المواقف المعلنة والتصريحات الرسمية المرتبطة به.






