المقالات

الكويت …. حكاية مجد لاتنتهي

اليوم الوطني الكويتي ليس مجرد تاريخ يُدوَّن في الروزنامة، بل هو صفحةٌ ناصعة من صفحات المجد، تُسطِّر فيها الكويت قصةَ وطنٍ صنع من الصحراء حضارة، ومن التحديات إنجازات، ومن الوحدة قوةً لا تنكسر. في هذا اليوم تتزين الأرض بألوان العلم، وتنبض القلوب بحب الوطن، وتتعالى الأصوات بالدعاء أن يديم الله على الكويت أمنها وازدهارها.
إنه يومُ اعتزازٍ بالجذور، واستحضارٍ لبطولات الآباء والأجداد الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الوطن، فشيّدوا بعزيمتهم صرح دولةٍ أصبحت مثالاً في النهضة والتنمية والإنسانية. وهو كذلك يومُ وفاءٍ للقيادة الرشيدة التي تواصل المسيرة بثباتٍ ورؤيةٍ طموحة، تجعل من حاضر الكويت جسراً يعبر بها نحو مستقبلٍ أكثر إشراقاً .
وفي أجواء الاحتفال، تتجلى معاني الإنتماء في أبهى صورها ، أطفال يلوحون بالأعلام، وشباب يرفعون راية الطموح، وشعب بأكمله يردد نشيد الفخر، وكأن الوطن قلبٌ واحد يخفق في صدور الجميع. وتتجسد روابط الأخوة الخليجية الصادقة التي تربطنا نحن كسعوديين مع إخواننا في الكويت ،في الكلمة التاريخية التي عبّر عنها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بقوله: «إن أمن الكويت جزءٌ لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية»، وهي كلماتٌ خالدة تؤكد عمق المحبة ووحدة المصير بين البلدين الشقيقين.
سيبقى اليوم الوطني الكويتي مناسبة تذكر الأجيال بأن الأوطان لا تُبنى إلا بالإخلاص، ولا تحفظ إلا بالولاء، ولا تزدهر إلا بسواعد أبنائها. فكل عام والكويت وطن العطاء، وكل عام وشعبها في عزٍ وأمان، وكل عام ورايتها خفاقةٌ في سماء المجد.

أحمد الزامل

الرياض - رئيس القسم الرياضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى