بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ودّع المجتمع السعودي أحد رجالاته الأوفياء برحيل الدكتور سعيد بن علي الأحمري رئيس مجلس إدارة جمعية عون لعلاج الإدمان، الذي انتقل إلى رحمة الله بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الإنساني والاجتماعي تاركًا خلفه اثراً عميقاً لا يُمحى في ميادين الإصلاح والتوجيه وخدمة المجتمع.
لم يكن الفقيد مجرد إداري أو رئيس مجلس بل كان صاحب رسالة حملها بإخلاص مؤمنًا بأن معالجة الإدمان ليست قضية صحية فحسب بل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية تتطلب تظافر الجهود.
ومن خلال قيادته لـجمعية عون لعلاج الإدمان أسهم في بناء نموذج متكامل يجمع بين العلاج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، واضعًا الإنسان في قلب الاهتمام ومعيد الأمل لكثير من الأسر التي أنهكها هذا التحدي.
امتدت بصمات الدكتور سعيد إلى مجالات التوجيه والإرشاد حيث عُرف بحكمته وهدوئه وقدرته على التأثير في الآخرين بالكلمة الصادقة والموقف النبيل.
لم يكن حضوره عابراً بل كان ركيزة في كل عمل شارك فيه، يسعى إلى الإصلاح ويؤمن بأن الوقاية تبدأ من الوعي وأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وقد شكّل رحيله خسارة ليس فقط لأسرته ومحبيه بل لكل من عرفه أو استفاد من جهوده وللمجتمع الذي كان أحد رجالاته المخلصين، فقد أمضى سنوات عمره في خدمة قضايا إنسانية دقيقة مقدماً وقته وخبرته من أجل إنقاذ الآخرين وهو ما يجعله نموذجًا يُحتذى في البذل والعطاء.
إن الإرث الذي تركه الفقيد لن يتوقف عند حدود غيابه بل سيظل حاضراً في كل عمل خير وفي كل إنسان عاد إلى حياته الطبيعية بفضل تلك الجهود المباركة.
وستبقى المؤسسات التي أسهم في بنائها شاهدة على إخلاصه ومصدر إلهام لمن يسيرون على دربه، رحم الله ابو فؤاد وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه في ميزان حسناته وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
0






