اقتصاد

بعد خسائر 123 مليون ريال.. علي الزهراني: الضغوط مستمرة على “إنتاج” وتكاليف الأعلاف تضغط القطاع

أكد المستشار المالي علي الزهراني أن النتائج المالية التي أعلنتها شركة إنتاج تعكس ضغوطًا تشغيلية واضحة يواجهها قطاع الدواجن، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية توحي باستمرار هذه الضغوط خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة المنافسة في السوق. وتأتي هذه القراءة بعد إعلان الشركة تحولها إلى صافي خسارة بلغ 123.1 مليون ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بأرباح قدرها 27.1 مليون ريال في العام السابق.

وقال الزهراني إن ما يحدث في شركة إنتاج لا يمكن قراءته بمعزل عن الصورة الأشمل للقطاع، مبينًا أن السوق يشهد تحديات متراكمة تشمل ارتفاع أسعار الأعلاف واللقاحات ومدخلات الإنتاج الأساسية، إلى جانب ضغوط العرض في سوق الدواجن المحلي، وهو ما ينعكس مباشرة على هوامش الربحية والأداء التشغيلي للشركات العاملة في هذا النشاط. كما أشار إلى أن الشركات الأكثر تنوعًا في أنشطتها قد تكون أقل تأثرًا من الشركات التي يتركز نشاطها بشكل أكبر في الدواجن فقط. وتنسجم هذه القراءة مع ما أعلنته الشركة حول تأثر نتائجها بارتفاع معدلات الفقد الحيوي وزيادة مخصصات المخزون وارتفاع تكاليف التمويل.

وأضاف أن من الأسئلة الجوهرية التي يطرحها المستثمرون اليوم: هل أُخذت مخاطر التشغيل والتقلبات السوقية بالحجم الكافي عند تسعير السهم وقت الإدراج؟ موضحًا أن تقييم السهم عند الطرح بسعر 50 ريالًا ربما لم يستوعب بشكل كامل مخاطر السوق الحالية، ولا حجم التحديات المتوقعة في القطاع، وهو ما انعكس لاحقًا على الأداء والسعر السوقي. وكان سهم الشركة قد بدأ تداوله في السوق السعودية خلال مارس 2025 بسعر 50 ريالًا للسهم.

ولفت الزهراني إلى أن ارتفاع نسبة الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن داخل المملكة يرفع مستوى التنافسية، ويزيد من حساسية الشركات تجاه التكاليف والقدرة على التسعير، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيدًا من الضغط على هوامش الربحية، ما لم تنجح الشركات في تحسين الكفاءة التشغيلية وتنويع مصادر الدخل وتقليص أثر التكاليف المرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى