
يترقب الشارع الرياضي المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني السعودي بنظيره منتخب الإكوادور، في اختبار ودي قوي يحمل أهمية فنية كبيرة للأخضر قبل خوض الاستحقاقات الرسمية المقبلة، وعلى رأسها بطولة كأس العالم 2026.
ويُعد منتخب الإكوادور من أبرز منتخبات قارة أمريكا الجنوبية في السنوات الأخيرة، بعدما نجح في فرض نفسه كمنافس قوي بفضل امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين الشباب المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، إلى جانب الاستقرار الفني والتكتيكي الذي يعيشه المنتخب خلال الفترة الحالية.
وتبلغ القيمة السوقية لمنتخب الإكوادور نحو 259.5 مليون يورو، ما يعكس حجم الجودة الفنية التي يمتلكها الفريق، ويأتي في مقدمة نجومه لاعب الوسط موسيس كايسيدو، نجم تشيلسي الإنجليزي، والذي تُقدر قيمته السوقية بـ110 ملايين يورو، ليُعد أبرز عناصر المنتخب وأكثرهم تأثيرًا في خط الوسط بفضل قوته البدنية وقدرته الكبيرة على افتكاك الكرة وبناء اللعب.
ويأتي المدافع الشاب جويل أوردونيز، لاعب كلوب بروج البلجيكي، في المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية بـ33 مليون يورو، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها مع فريقه ومنتخب بلاده.
ويقود المنتخب الإكوادوري المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيس، الذي يعتمد على طريقة لعب هجومية بتشكيلة 4-3-3، مع التركيز على التحولات السريعة والضغط العالي، وهي المدرسة التي ساهمت في تطور نتائج المنتخب خلال الفترة الماضية.
وخاض بيكاسيس مع منتخب الإكوادور 18 مباراة، حقق خلالها الفوز في 6 مباريات، مقابل 11 تعادلًا، بينما تعرض لخسارة واحدة فقط، وهو ما يعكس التنظيم الكبير والاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب تحت قيادته.
وعلى صعيد المشاركات العالمية، نجح منتخب الإكوادور في التأهل إلى نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2002 و2006 و2014 و2022، إضافة إلى نسخة 2026 المقبلة، بينما يبقى أفضل إنجاز في تاريخه الوصول إلى دور الـ16 خلال مونديال ألمانيا 2006.
وعبر تاريخ المنتخب الإكوادوري، برزت العديد من الأسماء التي صنعت تاريخ الكرة هناك، يتقدمهم إينر فالنسيا، الهداف التاريخي للمنتخب وأبرز هدافي الإكوادور في كأس العالم، إلى جانب أوغوستين ديلغادو أحد أشهر المهاجمين في تاريخ المنتخب.
كما يُعد أليكس أغويناغا من أبرز أساطير خط الوسط وأكثر اللاعبين تمثيلًا لقميص الإكوادور، بينما يُعتبر إيفان هورتادو أحد أهم المدافعين التاريخيين وصاحب الرقم الأكبر في عدد المشاركات الدولية.
وتحمل مواجهة الإكوادور طابعًا خاصًا، إذ إنها تعيد للأذهان اللقاء الوحيد الذي جمع المنتخبين عبر التاريخ، والذي أُقيم يوم 23 سبتمبر 2022 في إسبانيا ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم في قطر، وانتهى بالتعادل السلبي دون أهداف.
وفي تلك المواجهة، كان الفرنسي هيرفي رونار يقود الأخضر خلال فترته الأولى، بينما ضمت تشكيلة المنتخب الوطني عددًا من الأسماء التي ما تزال تشكل العمود الفقري للفريق حتى الآن، من بينهم سالم الدوسري، وسعود عبدالحميد، وفراس البريكان، وياسر الشهراني، وهتان باهبري، وعلي البليهي.
ويدخل المنتخب السعودي المرحلة المقبلة وسط طموحات كبيرة بتقديم ظهور قوي في كأس العالم، خاصة أنه يتواجد في مجموعة قوية تضم منتخبات إسبانيا وأوروغواي وهايتي، وهو ما يزيد من أهمية المباريات التحضيرية وعلى رأسها مواجهة الإكوادور.
ويأمل الجهاز الفني للأخضر بقيادة المدرب اليوناني دونيس في تحقيق أقصى استفادة فنية من هذه المواجهة، سواء على مستوى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، أو الاستقرار على التشكيلة الأساسية قبل انطلاق التحدي العالمي المرتقب.






