
أعلن نادي ليفربول الإنجليزي رسميًا رحيل المدير الفني الهولندي آرني سلوت عن قيادة الفريق الأول لكرة القدم بشكل فوري، مؤكدًا في الوقت ذاته بدء إجراءات التعاقد مع مدرب جديد لقيادة “الريدز” خلال المرحلة المقبلة.
وجاء قرار إنهاء مشوار سلوت بعد عامين قضاهما على رأس الجهاز الفني منذ توليه المهمة في يونيو 2024، حيث نجح خلال فترته في تحقيق عدة إنجازات بارزة، أبرزها قيادة ليفربول للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخ النادي خلال موسمه الأول، إلى جانب بلوغ نهائي كأس الرابطة الإنجليزية والوصول إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وواصل المدرب الهولندي نتائجه الإيجابية في الموسم التالي، بعدما قاد الفريق إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليًا، مع بلوغ الدور ربع النهائي من البطولة القارية.
وفي بيان رسمي، أعربت ملكية النادي عن تقديرها لما قدمه سلوت طوال فترة عمله، مؤكدة أن قرار رحيله لم يكن سهلًا في ظل النجاحات التي حققها مع الفريق.
وأوضح البيان أن المدرب الهولندي ترك بصمة واضحة داخل النادي بفضل شخصيته القيادية وأسلوبه الاحترافي، كما نجح في تحمل مسؤولية تدريب أحد أكبر أندية العالم منذ يومه الأول، وقاد الفريق لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي في إنجاز استثنائي خلال موسمه الأول.
وأضافت إدارة ليفربول أن سلوت لعب دورًا مهمًا في قيادة الفريق خلال فترات صعبة، وأظهر قدرًا كبيرًا من الاحترافية والالتزام في التعامل مع مختلف التحديات، إلا أن النادي توصل إلى قناعة بضرورة إجراء تغيير فني في إطار رؤية جديدة تستهدف مواصلة تطوير الفريق وتعزيز فرصه في المنافسة على الألقاب خلال السنوات المقبلة.
وشهد قرار رحيل سلوت تفاعلًا واسعًا بين جماهير ليفربول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط عدد من المشجعين القرار بالنقاشات التي دارت مؤخرًا حول هوية الفريق وأسلوب اللعب تحت قيادة المدرب الهولندي.
وفي هذا السياق، كشف الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو أن الرسالة التي نشرها النجم المصري محمد صلاح قبل أسابيع كانت مؤثرة داخل أروقة النادي. وأشار رومانو إلى أن ما كتبه صلاح بشأن هوية ليفربول وأسلوب لعب الفريق حظي باهتمام كبير داخل الإدارة، مؤكدًا أن منشور قائد منتخب مصر أثار نقاشات واسعة داخل النادي.
وأضاف رومانو أن تأثير الرسالة لم يقتصر على الجماهير فقط، بل امتد إلى غرفة الملابس، حيث حظيت بتفاعل كبير من عدد من لاعبي ليفربول الذين أبدوا تأييدهم لما جاء فيها من خلال الإعجاب بالمنشور أو إعادة نشره، وهو ما عكس وجود حالة من الاتفاق حول بعض الملاحظات التي طرحها النجم المصري.
ورغم عدم ربط إدارة ليفربول بشكل مباشر بين قرار رحيل سلوت ومنشور صلاح، فإن تصريحات رومانو زادت من الجدل حول الأسباب التي دفعت النادي لإجراء هذا التغيير الفني في هذا التوقيت.
واختتم ليفربول بيانه بتوجيه الشكر إلى آرني سلوت وعائلته، مؤكدًا أن المدرب الهولندي سيظل جزءًا مهمًا من تاريخ النادي، بعدما قاد الفريق للتتويج باللقب العشرين في الدوري الإنجليزي، مع تمنياته له بمزيد من النجاح في محطته التدريبية المقبلة.






