المقالات

السور السعودي العظيم

لم تكن الحرب الأمريكية الإيرانية في المنطقة حرباً تقليديّة تبدأ بإعتداء وتنتهي بمعاهدة بل كانت نقطة تحول جذريّة للسياسة السعودية حيث بدأت الرياض بعمل إجراءآت وتحركات تهدف إلى إعادة التموضع وبناء إستراتيجية جديدة تستند على تفاهمات مباشرة مع دول المنطقة ومنها ايران وتركيا وباكستان بعيداً عن مسار المفاوضات الأمريكي كخطوة شجاعة كبحت غطرسة الرئيس الأمريكي وقطعت الطريق على محاولة اسرائيل لزعزعة أمن الأقليم وتوريط دوله في حرب إستنزاف بهدف إضعافها وإنهاك مواردها البشرية والإقتصادية والعسكرية

الموقف السعودي الحاسم أتى عبر رسائل واضحة للجانب الامريكي وللعالم أظهرت مدى قوة الإرادة لدى القيادة السعودية وجديّتها في عدم المساس بخطوطها الحمراء التي تحفظ لها أمنها وكرامتها وتعزز هيمنتها ومكانتها الدولية وتضمن حقوق شعبها وشعوب دول الجوار واحقيّتها في صنع القرار الأقليمي وكان عدم حضور المملكة لإجتماع منظمة G7 رغم دعوتها اهم تلك الرسائل وعلى إثرها إقتصرت زيارة وزير الخارجية الأمريكي (التطمينيّة) الاخيرة لبعض دول الخليج دون أن تشمل الرياض لعلم الإدارة الامريكية بأن السعودية لاتحتاح إلى طمأنه كونها ذات قوة عسكرية معتبرة ولا تحتاج إلى شرح لبنود الإتفاق المزمع مع ايران بسبب تبنّي الوسيطه باكستان للرؤية السعودية في معظم تلك البنود ووجود اتصال ايراني سعودي مستقل اظهرته المساعي السعودية لعقد قمة خليجية + ايران تعزيزاً للحوار وإرساءاً للإستقرار وتمكيناً للمصالحة في ضل إحترام السيادة وعدم التدخل وبناء علاقات متبادلة تساعد في تنمية وأزدهار دول المنطقة
إنّ الموقف السعودي الشهم والعظيم اثبت للعالم بأن المملكة العربية السعودية هي حجر الزاوية الحقيقي لأمن واستقرار المنطقة وصمام أمان الاقتصاد العالمي وتشكل رؤيتها الطموحة نموذجاً رائداً للتحول التنموي مرتكزةً على ثقلها الديني والجغرافي والسياسي والاقتصادي مما يجعلها ركيزة أساسية لا غنى عنها إقليمياً ودولياً
وما تقوم به الرياض حالياً من سياسات وإجراءآت مستقلة ليست صداماً مع القرار الأمريكي بل تصحيحاً له يتماهى مع مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة بتوازن دبلوماسي حاذق يبقي بنفس الوقت العلاقة السعودية الامريكة متينة وراسخة.
بإختصار :
إنّها السعودية العظمى ياسادة وسام الشرف ومركز التحكم والسيطرة العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى