
تُبرز دراسة بحثية للدكتور علي حكمي أن تقنيات الاتصالات الضوئية عبر الفضاء الحر (Free Space Optics – FSO) تمثل أحد الحلول الواعدة لتطوير شبكات اتصال عالية السرعة وأكثر استدامة، بما يدعم التوجه نحو بنية تحتية رقمية منخفضة الأثر البيئي.
وتناولت الدراسة أداء أنظمة الاتصالات الضوئية في الظروف المناخية بمنطقة جازان، بالاعتماد على بيانات الأرصاد الجوية السعودية، لقياس تأثير العوامل الجوية في كفاءة نقل البيانات وموثوقية الاتصال، بهدف تقديم نموذج عملي لتطبيق هذه التقنية في البيئات المحلية.
وأظهرت النتائج أن أنظمة الاتصالات الضوئية قادرة على توفير سرعات نقل بيانات مرتفعة مع تقليل الحاجة إلى تمديد الكابلات التقليدية وأعمال الحفر، وهو ما يسهم في خفض استهلاك المواد والطاقة وتقليل التأثيرات البيئية المرتبطة بمشروعات البنية التحتية.
كما توضح الدراسة أن دمج هذه الأنظمة مع مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، يعزز كفاءة التشغيل ويخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
وتؤكد الدراسة أن تطوير شبكات الاتصالات المستقبلية لم يعد يعتمد على رفع سرعة نقل البيانات فقط، بل يشمل أيضًا تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتقليل الأثر البيئي، وبناء بنية تحتية رقمية أكثر مرونة واستدامة.
زاوية مكة
تكشف الدراسة السعودية للدكتور علي حكمي أن الابتكار في تقنيات الاتصالات أصبح أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق الاستدامة، وأن مستقبل البنية التحتية الرقمية سيُقاس بقدرته على الجمع بين الأداء التقني العالي والكفاءة البيئية، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.






