الثقافيةالمحلية

د. بكري عساس: المعلم أساس الحضارة.. والأبحاث الابتكارية تصنع الاقتصاد وتبني الأمم

أكد معالي الأستاذ الدكتور بكري بن معتوق عساس، مدير جامعة أم القرى السابق، أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية في نهضة الأمم، وأن الجامعات هي المحرك الحقيقي للابتكار والاقتصاد المعرفي، مشددًا على أن الأبحاث العلمية لا ينبغي أن تتوقف عند الترقية الأكاديمية، بل يجب أن تتحول إلى ابتكارات ومنتجات تخدم المجتمع وتسهم في التنمية.

جاء ذلك خلال أمسية نظمها إيوان المودة، حيث استشهد عساس ببيت للشاعر أحمد شوقي من قصيدته في المعلم، قال فيه:

“يا أرضُ إنْ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفْسَهُ
بَيْنَ الشُّموسِ وَبَيْنَ شَرْقِكِ حِيلَةُ”

موضحًا أن شوقي يوجه خطابه إلى الأرض كلها، مبينًا أن تقصير المعلم في أداء رسالته يعني غياب النور عن المجتمع، لأن المعلم هو من يصنع الإنسان ويقود الحضارة.

وأشار إلى أن كثيرًا من الإنجازات العلمية التي غيّرت حياة البشرية كانت تقف خلفها الجامعات والعلماء، مستشهدًا بعلماء كبار مثل إسحاق نيوتن وستيفن هوكينغ، مؤكدًا أن الجامعات هي التي أسهمت في التقدم العلمي والتقني الذي تنعم به البشرية اليوم، وأسهمت في رفع متوسط العمر وتحسين جودة الحياة.

وأوضح عساس أن البحث العلمي ينقسم إلى نوعين؛ أبحاث أكاديمية تُجرى لأغراض الترقية العلمية، وأبحاث ابتكارية تُسجل كبراءات اختراع وتتحول إلى منتجات وشركات، مشددًا على أن النوع الثاني هو الذي يصنع الاقتصادات الحديثة ويحقق القيمة المضافة للمجتمعات.

وأضاف أن الجامعات وأعضاء هيئة التدريس هم القوة الحقيقية خلف تقدم الدول الكبرى، مبينًا أن الجامعات الأمريكية تقف وراء نسبة كبيرة من صادرات الولايات المتحدة في مختلف المجالات، كما أن نهضة الصين وأوروبا الحديثة قامت على الاستثمار في الجامعات والبحث العلمي والكفاءات الأكاديمية.

وأكد أن الفارق بين العلماء وغيرهم ليس في القدرات العقلية، وإنما في كيفية استثمار العقل والعمل عليه، مستشهدًا بقصة العالم ألبرت أينشتاين، موضحًا أن العقول البشرية متقاربة في إمكاناتها، لكن التميز يصنعه الاجتهاد والبحث والإبداع.

وفي ختام الأمسية، كرّم إيوان المودة معالي الدكتور بكري عساس تقديرًا لعطائه العلمي والإداري، كما كرّم مدير الأمسية البروفيسور أحمد الهلالي، وسط إشادة الحضور بما حمله اللقاء من رؤى وتجارب حول مستقبل الجامعات والبحث العلمي في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى