الرياضية

بعد عشر سنوات.. ميسي يعود إلى الملعب الذي أعلن فيه اعتزاله

فريق التحرير الرياضي

(عمر البسام، عهود الزهراني)

تمنح كرة القدم أحيانًا فرصة نادرة لإعادة كتابة القصص التي بدت نهايتها محسومة. وبعد عشرة أعوام من مغادرته الملعب نفسه وهو يعلن اعتزاله اللعب الدولي تحت وطأة الخسارة، يعود ليونيل ميسي إليه قائدًا للأرجنتين، وعلى بُعد مباراة واحدة من إضافة لقب عالمي جديد إلى مسيرته الاستثنائية.

عندما خسر المنتخب الأرجنتيني نهائي كوبا أمريكا 2016، وقف ليونيل ميسي أمام وسائل الإعلام معلنًا اعتزاله اللعب الدولي، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بعدما أخفق المنتخب في حصد اللقب للمرة الثالثة تواليًا في نهائي كبير.

لكن تلك النهاية لم تستمر طويلًا، إذ عاد ميسي إلى المنتخب بعد أشهر قليلة، وبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته الدولية، قاده إلى التتويج بكوبا أمريكا، ثم كأس العالم، قبل أن يعود اليوم إلى الملعب ذاته لخوض نهائي جديد، ولكن هذه المرة وهو يحمل شارة القيادة وثقة بطل العالم.

وخلال مونديال 2026، كان ميسي حاضرًا في جميع دقائق مباريات الأرجنتين في الأدوار الإقصائية، بما في ذلك مواجهتان امتدتا إلى الأشواط الإضافية، مؤكدًا استمرار دوره المحوري داخل المنتخب رغم مرور السنوات.

ولم يعد المشهد اليوم يشبه ما كان عليه قبل عقد من الزمن؛ فبدلًا من لاعب يغادر محبطًا تحت ضغط الانتقادات، يعود ميسي قائدًا لفريق يطمح إلى الاحتفاظ باللقب، في واحدة من أكثر القصص اكتمالًا في تاريخ كرة القدم الحديثة.

زاوية مكة

من الانكسار إلى القمة… كيف أعاد ميسي كتابة قصته؟

تكشف رحلة ميسي أن المسيرة الرياضية لا تُقاس بلحظة إخفاق، بل بالقدرة على العودة بعد أصعب المحطات.

فالاعتزال الذي أُعلن تحت وطأة الخسارة تحوّل إلى بداية فصل جديد، حمل خلاله ميسي أهم الألقاب التي كانت تنقص سجله، وأعاد تشكيل صورته قائدًا قادرًا على تجاوز الضغوط وصناعة الإنجازات.

ولهذا، فإن عودته إلى الملعب نفسه لا تمثل مجرد مصادفة تاريخية، بل تختصر معنى الاستمرارية في الرياضة؛ فالمكان الذي شهد أكثر لحظاته ألمًا، قد يصبح أيضًا شاهدًا على واحدة من أعظم نهايات المسيرة الكروية.

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى