
فريق التحرير الرياضي
فيصل الشيخي _ عهود الزهراني
رغم مشاركة 48 منتخبًا في كأس العالم 2026 واتساع قاعدة الدول المشاركة، تكشف بيانات البطولة أن الأدوار الحاسمة ما تزال تحت هيمنة اللاعبين القادمين من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، ما يعيد النقاش حول مدى انتشار صناعة النخبة الكروية عالميًا.
أظهر تحليل أجرته رويترز أن أندية الدوريات الخمسة الكبرى في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا قدمت 464 لاعبًا من أصل 1,248 لاعبًا شاركوا في كأس العالم 2026، أي ما يعادل 37% من إجمالي لاعبي البطولة.
ورغم أن هذه النسبة تبدو أقل من نصف المشاركين في بداية البطولة، فإن تأثيرها ازداد تدريجيًا مع خروج المنتخبات، إذ ارتفعت حصة لاعبي هذه الدوريات إلى نحو 50% في دور الـ32، ثم واصلت الصعود حتى بلغت 91% في الدور نصف النهائي، قبل أن تستقر عند 88% في المباراة النهائية، في مؤشر واضح على استمرار هيمنة منظومة الأندية الأوروبية الكبرى على المراحل المتقدمة من البطولة.
وتعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي تؤديه مسابقات مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الألماني، والدوري الإيطالي، والدوري الفرنسي في تطوير اللاعبين وصقلهم، بفضل جودة المنافسة، والبنية التدريبية، والاستثمارات الكبيرة في الأندية والأكاديميات.
زاوية مكة
رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا بهدف توسيع قاعدة المنافسة ومنح قارات جديدة فرصة أكبر للظهور، إلا أن بيانات الأدوار الإقصائية تشير إلى أن صناعة النخبة الكروية ما زالت متمركزة في عدد محدود من الدوريات الأوروبية.
ويطرح ذلك سؤالًا مهمًا أمام الاتحادات الوطنية والدوريات الصاعدة:
هل يكفي التأهل إلى كأس العالم لتحقيق التوازن الكروي عالميًا، أم أن المنافسة على اللقب لا تزال تعتمد على بيئات احترافية محددة تُصنع فيها غالبية اللاعبين القادرين على حسم المباريات الكبرى؟
وتبرز هذه المؤشرات أهمية الاستثمار في الأكاديميات المحلية، وتطوير جودة المسابقات الوطنية، ورفع مستويات الاحتراف، حتى لا يقتصر الحضور العالمي على المشاركة، بل يمتد إلى المنافسة على الأدوار النهائية.






