كتاب الرأي

سعود بن سعيد الثبيتي.. موقع جديد من العطاء

«طلا ليات»
في ليلة من ليالي الفرح الجميلة، حملت إليَّ الأخبار نبأً أسعد القلب وأثلج الصدر، حين صدر قرار معالي وزير التعليم بتكليف الأستاذ سعود بن سعيد عالي الثبيتي مساعدًا لمدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة، وهو قرار جاء في موضعه الطبيعي، وتتويجًا لمسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإنجاز والإخلاص.

ولأن المناصب لا تصنع الرجال، وإنما الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها، فإن الأستاذ سعود الثبيتي يعد من الكفاءات الوطنية التي صنعت اسمها بالعمل الميداني والإنجاز المتواصل، متنقلًا بين مراحل التعليم والإدارة والتخطيط والتطوير، حتى أصبح أحد أبرز القيادات التعليمية في منطقة مكة المكرمة.
بدأ مسيرته معلمًا في مدرسة عبدالله بن رواحة الابتدائية بالدمام، ثم انتقل معلمًا بمدرسة ابن القيم الابتدائية بمكة المكرمة، قبل أن يتدرج وكيلًا للمدرسة، ثم مديرًا لمدرسة الملك عبدالعزيز الابتدائية، ثم مديرًا لمدرسة الحرمين الابتدائية، وهي محطات أكسبته خبرة ميدانية واسعة في قيادة العمل التربوي.
وانطلاقًا من تميزه، انتقل إلى الإشراف التربوي في إدارة التخطيط المدرسي، ثم تولى إدارة التخطيط المدرسي، قبل أن يُكلَّف مديرًا لوحدة الاستثمار والتخصيص، ليجمع بين الفكر الإداري والرؤية التطويرية، ثم أصبح مديرًا لإدارة التطوير والتحول، وهي من أهم الإدارات التي تقود مشاريع التطوير المؤسسي والتحول الإستراتيجي في تعليم مكة.
وخلال هذه المسيرة، أشرف على العديد من الإدارات والأقسام الحيوية، من أبرزها التخطيط، والمشاريع والتحول المؤسسي، وقياس الأداء المؤسسي، وتقنية المعلومات، إلى جانب عضويته ورئاسته للعديد من اللجان والفرق التنفيذية، ومنها لجنة القبول، ولجنة اختيار مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والمشرفين، وأمانة المسار التنفيذي لمشروع سفراء الأداء، وحوكمة مشاريع التحول في إدارات ومكاتب التعليم.

كما حظي بثقة القيادات التعليمية، فكُلِّف مستشارًا لسعادة مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة، وهو تكليف يعكس ما يحظى به من تقدير واحترام لما يمتلكه من خبرة ورؤية وقدرة على صناعة القرار.
واليوم، يأتي تعيينه مساعدًا لمدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة امتدادًا لهذه المسيرة المضيئة، وإيمانًا من القيادة التعليمية بأن الاستثمار الحقيقي هو في الكفاءات الوطنية المخلصة التي تمتلك الفكر والخبرة والقدرة على قيادة التطوير وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
أما على المستوى الشخصي، فقد عرفت أبا سعيد عن قرب، فوجدته مثالًا للتواضع، وحسن الخلق، وسعة الصدر، والإخلاص في العمل، وهي صفات جعلته يحظى بمحبة زملائه وتقدير رؤسائه، فكان النجاح رفيقًا له في كل محطة من محطات حياته العملية.
إننا إذ نبارك له هذا التعيين المستحق، فإننا نهنئ أنفسنا قبل أن نهنئه، لأن الوطن حين يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فإن المستفيد الأول هو الوطن وأبناؤه.
أسأل الله أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يعينه على حمل هذه المسؤولية، وأن يجعل هذا المنصب عونًا له على خدمة دينه ومليكه ووطنه، وأن يكتب له مزيدًا من النجاحات والإنجازات في ظل قيادتنا الرشيدة.

ألف مبارك للأستاذ سعود بن سعيد عالي الثبيتي، ومنها إلى مراتب أعلى بإذن الله، فهو أهل للثقة، وجدير بالتكريم، ومن الكفاءات التي نفخر بها جميعًا.

محمد سعد الثبيتي

كاتب زارية «طلاليات»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى