عام

الأستاذ “حيدر الياسري” : من خلال التكامل بين علم الوراثة وعلم الآثار أصبح بالإمكان إعادة بناء كثير من مسارات الهجرة البشرية ، وفهم انتقال السلالات بين المناطق المختلفة.

محاضرة علمية

ضمن برامج وفعاليات النشاط المنبري والثقافي لملتقى علماء وطلاب الآثار العرب ، إقيمت مساء اليوم السبت 2026/8/1م ، محاضرة علمية بعنوان : ” فحص الحمض النووي الذكري لهياكل الهلال الخصيب، من العصر النطوفي إلى الفتح الإسلامي مع مدخل إلى التحورات الذكرية Y-Chromosome” وتم بثها عبر الإنترنت (عن بعد) عبر منصة zoom, وقدمها الأستاذ حيدر الياسري ، وأدارتها الدكتورة دمون باسحيم ، وجاءت بحضور وتواجد مهتمين ومختصين من دول العالم العربي والأسلامي.

وتحدث الأستاذ “حيدر الياسري” والحاصل على شهادة الانثروبولوجيا الفيزيائية من جامعة هيوستن بمرتبة الشرف، ومدير المنطقة العربية في شركة FamilyTreeDN ، ورئيس اخصائيي الحمض النووي الذكري في الشركة بالولايات المتحدة الأمريكية، عن ثلاث محاور مهمة جاءت ضمن سياق المحاضرة العلمية.

جيث أشار بأن الكرومسوم الذكريY لا يحدد الهوية الثقافية بذاته ، وإنما يحدد الأمتداد الأبوي المباشر، وأضاف بأن إستخلاص الهوية الثقافية يكون من خلال الشواهد الألثرية المرتبطة بالهيكل العظمي، مثل طريقة الدفن، والأدوات المصاحبة، والبيئة الحضارية، ثم تُربط هذه النتائج مع المشجرة الوراثية.

وقال الأستاذ حيدر : من خلال هذا التكامل بين علم الوراثة وعلم الآثار أصبح بالإمكان إعادة بناء كثير من مسارات الهجرة البشرية، وفهم انتقال السلالات بين المناطق المختلفة، مع المحافظة على الفصل بين الدليل البيولوجي والدليل الثقافي .

وأوضح إن الكروموسوم الذكري Y لا يجيب عن جميع الأسئلة المتعلقة بتاريخ الإنسان، لكنه يقدم دليل بالغ الأهمية يمكن دمجه مع بقية الأدلة العلمية للوصول إلى فهم أكثر دقة لتاريخ الشعوب وتطورها .

وأفصح الأستاذ حيدر بقوله : لهذا فإن دراسة الحمض النووي القديم، والمستخرج من الهياكل العظمية، تمثل مرحلة متقدمة في البحث العلمي، لأنها تتيح مقارنة الماضي بالحاضر، وتربط بين الأفراد المعاصرين وأسلافهم الذين عاشوا قبل آلاف السنين، وتوضح كيف تشكلت السلالات البشرية، وكيف انتقلت عبر الأزمنة والأقاليم المختلفة.

وأشار إلى أنه ومع استمرار تطور تقنيات تحليل الحمض النووي، وازدياد عدد العينات القديمة التي تخضع للفحص، ستزداد دقة المشجرات الوراثية، وستصبح الصورة التاريخية أكثر وضوحا ً ، الأمر الذي يسهم في فهم أفضل للهجرات البشرية، والعلاقات بين المجتمعات القديمة، وتاريخ سكان الهلال الخصيب .منذ العصر النطوفي وحتى الفترات التاريخية الالحقة.

وكما عدد الأستاذ حيدر ، الأسس العلمية التي يقوم عليها استخدام الكروموسوم الذكري Y في دراسة الهجرات البشرية، وآلية بناء المشجرات الوراثية، وربط التحورات باللقى الآثرية والهياكل العظمية، وبيان دور هذا العلم في إعادة قراءة تاريخ سكان الهلال الخصيب من العصر النطوفي حتى الفتح الإسلامي، في إطار يجمع بين الأدلة الوراثية والآثرية للوصول إلى تفسير علمي متكامل لمسارات الإنسان عبر التاريخ.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى