وما زال «الصج ينقال»
اللهم احفظ خليجنا وأمنه، وأدم عليه وحدته وخيره، وارزق كل أهلنا ومن على أرضنا الأمن والأمان، والسكينة والاطمئنان.
XXX
أيُّ امرئٍ كان في حاجة إلى إجازة من أجل الراحة والاستجمام والاسترخاء، خاصةً منّا نحن حملة الأقلام، للابتعاد عن الكتابة ومسؤولياتها ومشاحناتها.
كنا في طراوة ونسيم الإجازة، لكن «خربها» علينا العزيز «أبو أحمد الزهراني»، رئيس التحرير؛ إذ طلع لنا من خلف كواليس الإجازة المريحة، وقال: «يا لطيف، ما هي أخبارك؟».
قلنا في قرارة أنفسنا: «يا لطيف… من وين طلع لنا الرئيس؟».
وصلتنا الرسالة اللطيفة التي كانت تغلي من سخونة الحنية، فنهضنا من سباتنا المريح لنقول: ها نحن يا أبا أحمد، رئيسنا، قد عدنا إلى الميدان، ونأمل أن نكون على قدر الصحوة المفاجئة من الراحة والاستجمام من أجل الكتابة… «يا حلو الإجازة والراحة»!
XXX
نتمنى أن نكون من الذين يتقنون الفر والكر؛ لنتمكن من صد تيار المؤلفين والمخرجين الذين استغلوا المسرح الرياضي لتنفيذ أجنداتهم. فمنهم من تمكّن من استغلال الرياضة جسرَ عبورٍ إلى مصالحه، وهناك من يحاول استغلال المسرح الرياضي للوصول.
وبمناسبة الحديث عن المسرح والمسرحيات، يهمنا التوضيح أن المسرح يعتمد على نص مسرحي ينسجه المؤلف، «كما يُفترض»، من بنات أفكاره، ويقوم برسم أحداث وقصص وحبكة فنية وشخوص يحركها المخرج.
وفي المقابل، لدينا مسرح رياضي مليء «بالقصص الدراماتيكية»؛ فالمؤلف المدجج بالدعوم، وبوجود مماليكه وحاشيته، يرسم شخصيات تخدمه وتحقق أهدافه ومصالحه، ومن خلفهم موالون «بالأمر»، ترتكز مهامهم على التغريد والتطبيل والتصفيق.
وما إن ينتهي فصل رياضي، ويُسدل الستار على الممثلين الذين أدوا الأدوار، حتى يذهب المؤلف والمخرج إلى قصة أخرى، بأبطال وشخوص آخرين، يطبقون ما يُملى عليهم، ويؤدون دور «أرنب السباق» لخدمة مؤلف متمكن ومخرج محنك، يطيران في سماء الشهرة الرياضية والتألق على أكتاف الممثلين الذين أدوا أدوارهم وحسابهم… «وراحوا بيوتهم»!!
هذا مجرد رسم مسرحي، مجازًا، للإدارة الرياضية التي تمتلك كل فنون المصالح!
ياه… زمان كانت الإدارة الرياضية قيمًا سامية، ومبادئ وأخلاقًا وإخلاصًا في العمل، وولاءً للنادي وللمؤسسة الرياضية، وقرارات صادقة بلا تدخلات أو واسطات أو تليفونات.
كل لعبة لها أهلها بنسبة ٨٠ بالمئة، يعطون من أوقاتهم وأسرهم وجيوبهم الخاصة. لا سفرات، ولا إعلام، ولا تلفزيونات، ولا منصات مدمرة؛ فلم تكن «الفطريات الإعلامية» قد أغرتهم أو خطفتهم.
الإنسان مخلوق أناني، ومن غرائزه البحث عن أهدافه ومصالحه على حساب كل شيء. و«يا ما» غُرر بالرياضيين، ونحن أيضًا منهم، «ولا نعفي أنفسنا».
والحمد لله، كشفنا المسرحيات وسنكشفها، ولن نتلاعب بالحقائق لكسب ثناء المتمصلحين.
انتبهوا؛ فإن المتكسب يعطيكم المظلة عند الصحو، ويسحبها منكم حين يهطل المطر!
السلام بعد هذا الكلام.





