الثقافية

تراث وفنون المخواة تختتم برنامج أساسيات فن الكتابة المسرحية

الباحة – اختتمت جمعية التراث والفنون بالمخواة برنامج “أساسيات فن الكتابة المسرحية” الذي أُقيم في فندق مدينة السحاب بالتعاون مع الغرفة التجارية بمنطقة الباحة ضمن فعاليات صيف الباحة 2026 بمشاركة عدد من المهتمين بفن الكتابة المسرحية.

قدّم البرنامج الخبير المسرحي ناصر بن محمد العُمري أحد الباحثين والمهتمين بالمسرح وفنون التأليف والنقد، حيث تناول خلال الدورة عددًا من المحاور النظرية والتطبيقات العملية التي تهدف إلى تمكين المشاركين من اكتساب أساسيات كتابة النص المسرحي وتطوير أدواتهم الإبداعية.

وأوضح العُمري أن البرنامج ركز في بدايته على الأسئلة التي تسبق عملية الكتابة إلى جانب تطبيقات عملية لتحويل القصص والحكايات والمواقف إلى نصوص حوارية قابلة للتقديم على خشبة المسرح.

وبيّن أن الدورة ركزت على تمكين الكاتب من فهم الخصوصية الفنية للنص المسرحي، الذي يختلف عن الرواية أو السيناريو لاعتماده بصورة رئيسة على الحوار والحركة الحية أمام الجمهور إلى جانب التعرف على طرق بناء الحبكة والتركيب البنيوي والتدريب على تقسيم المسرحية إلى فصل واحد أو عدة فصول.
كما تناول البرنامج المنحنى الدرامي بدءًا من المقدمة وتصاعد الأحداث وصولًا إلى الذروة ثم الهبوط نحو الحل أو النهاية إضافة إلى التعرف على وحدات أرسطو الثلاث: الزمان والمكان والحدث وفهم القواعد الكلاسيكية للمسرح وكيفية التعامل معها وكسرها في الكتابة الحديثة.

وأضاف العُمري أن المشاركين تدربوا على رسم وتطوير الشخصيات من خلال التعرف على أبعادها الثلاثة: الجسدية والاجتماعية والنفسية وفهم دوافعها وأهدافها وتحديد ما تريده الشخصية في كل مشهد وما يعترض طريقها وكيفية خلق التصادم بين رغبات الشخصيات المختلفة بما يولد الإثارة والتشويق.
وشملت الدورة كذلك التدريب على صياغة الحوار والمونولوج، وكتابة حوار ذكي يكشف عن الشخصية ويدفع الأحداث إلى الأمام، بعيدًا عن الحوار التقليدي، إلى جانب توظيف المونولوج في الكشف عن الصراعات الداخلية للشخصية، والتعبير عن المعاني غير المعلنة، والاعتماد على القراءة ما بين السطور.

وأشار إلى أن المشاركين تعرفوا أيضًا على كيفية كتابة حركة الممثلين ووصف الديكور والإضاءة بين الأقواس دون إقحام اللغة الروائية المطولة إضافة إلى استغلال الفضاء المسرحي وتحويل الكلمات المكتوبة إلى حركة مرئية على خشبة المسرح وهو ما يرتبط بمفهوم السينوغرافيا.

كما تناول البرنامج علاقة الكاتب ببقية عناصر العمل المسرحي من المخرج والممثلين ومصممي الإضاءة والموسيقى والسينوغراف وصولًا إلى المتلقي إلى جانب مجموعة من الوصايا والتوجيهات التي من شأنها الإسهام في بناء نصوص مسرحية ذات قيمة فنية وقابلة للتحويل إلى عروض مسرحية متكاملة.

وأكد العُمري أن مثل هذه البرامج التدريبية تسهم في اكتشاف المواهب وصقل مهارات المهتمين بالمسرح وتهيئ جيلًا من الكُتّاب القادرين على تقديم نصوص مسرحية تعكس القضايا والأفكار بأساليب فنية وإبداعية.

حسن الصغير

مدير التحرير - منطقة الباحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى