المحليةتحقيقات وتقارير

من «واس» إلى الإذاعة والتلفزيون.. الرياض ودمشق تفتحان صفحة جديدة من التعاون الإعلامي

لم تتوقف زيارة وزير الإعلام السوري الدكتور خالد فواز زعرور إلى الرياض عند اللقاء الرسمي مع وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، بل امتدت إلى عدد من المؤسسات الإعلامية السعودية، وشهدت توقيع مذكرة تفاهم، في مسار يعكس توجهًا نحو توسيع التعاون الإعلامي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية وتحويله إلى عمل مؤسسي مباشر.

واستقبل وزير الإعلام سلمان الدوسري نظيره السوري، وبحث الجانبان أوجه التعاون الإعلامي بين البلدين وسبل تطوير العمل المشترك، ضمن زيارة حمل برنامجها أكثر من محطة إعلامية، شملت وكالة الأنباء السعودية وهيئة الإذاعة والتلفزيون.

واختصر الدوسري دلالة الزيارة في تصريحه عقب اللقاء بقوله: «خطوة جديدة تعزز الشراكة الإعلامية بين بلدينا، وتفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك»، مشيرًا إلى مناقشة تطوير أوجه العمل الإعلامي وتعزيز التعاون بين الجانبين.

من اللقاء إلى الاتفاق

أبرز النتائج العملية للزيارة تمثلت في توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الإذاعة والتلفزيون ونظيرتها السورية، بهدف تعزيز التعاون الإذاعي والتلفزيوني وتوسيع مجالات العمل المشترك.

وتفتح المذكرة المجال أمام تبادل البرامج والخبرات بين الجانبين، بما يمنح التعاون بعدًا تنفيذيًا يتجاوز اللقاءات الرسمية إلى التواصل المباشر بين المؤسسات الإعلامية والاستفادة من التجارب المهنية في البلدين.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في مرحلة تشهد فيها صناعة الإعلام تغيرات متسارعة في أساليب الإنتاج والنشر واستهلاك المحتوى، ما يجعل تبادل الخبرات والتجارب المهنية أحد المسارات المهمة لتطوير أداء المؤسسات الإعلامية.

«واس».. محطة في مسار الزيارة

وفي محطة أخرى، زار وزير الإعلام السوري وكالة الأنباء السعودية «واس»، ضمن برنامج الزيارة الذي شمل التعرف على المؤسسات الإعلامية السعودية.

وتكتسب زيارة وكالة الأنباء أهمية في سياق التعاون بين البلدين؛ فالوكالات الرسمية تمثل أحد أهم مصادر الأخبار والمعلومات، وتطوير العلاقة بينها يفتح المجال أمام تعزيز التواصل المهني وتبادل الخبرات والمحتوى الإخباري.

كما تعطي هذه المحطة صورة أوسع لطبيعة التعاون الذي تبحثه الرياض ودمشق، إذ لا يقتصر على الإعلام المرئي والمسموع، وإنما يمتد إلى صناعة الخبر ومصادره وآليات وصوله إلى وسائل الإعلام والجمهور.

الإذاعة والتلفزيون.. الاتفاق على أرض الواقع

وشملت جولة الوزير السوري كذلك زيارة هيئة الإذاعة والتلفزيون، وهي المحطة التي ترتبط بصورة مباشرة بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وتضع الزيارة المسؤولين الإعلاميين السوريين أمام تجربة الهيئة وإمكاناتها في العمل الإذاعي والتلفزيوني، وتتيح للطرفين بحث مجالات يمكن البناء عليها مستقبلًا في تبادل البرامج والخبرات وتطوير التعاون المهني.

ومن هنا تبدو محطات الزيارة مترابطة: لقاء على مستوى وزيري الإعلام يحدد الاتجاه، ومذكرة تفاهم تمنحه إطارًا مؤسسيًا، وزيارات ميدانية تفتح الطريق أمام المؤسسات المعنية للانتقال من التفاهم إلى العمل.

شراكة قابلة للتوسع

اللافت في الزيارة أنها جمعت أكثر من مستوى في وقت واحد؛ الحوار بين المسؤولين، والتعاون بين المؤسسات، وتبادل البرامج والخبرات، والاطلاع المباشر على التجارب الإعلامية.

وهذا التنوع يمنح الشراكة الإعلامية السعودية السورية مساحة أكبر للتطور مستقبلًا، سواء في تبادل المحتوى، أو التدريب والتأهيل، أو الاستفادة من التجارب التقنية والرقمية، أو تطوير مشاريع وبرامج إعلامية مشتركة متى اتفق الجانبان عليها.

كما أن وجود وكالة الأنباء السعودية وهيئة الإذاعة والتلفزيون ضمن برنامج الزيارة يعكس اتساع مساحة التعاون الممكنة، من الخبر المكتوب والرقمي إلى المحتوى الإذاعي والتلفزيوني.

وبذلك، كانت زيارة وزير الإعلام السوري إلى الرياض خطوة عملية بدأت بلقاء وزاري، وانتقلت إلى مذكرة تفاهم، ووصلت إلى المؤسسات التي يمكن أن تحمل التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وهو ما عبّر عنه وزير الإعلام سلمان الدوسري بوضوح عندما وصفها بأنها خطوة تفتح «آفاقًا أوسع للعمل المشترك»؛ لتبدأ صفحة جديدة من العلاقات الإعلامية بين الرياض ودمشق، عنوانها هذه المرة: الشراكة بين المؤسسات وصناعة المحتوى وتبادل الخبرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى