
الرياض – صحيفة مكة
استعرض الباحث والمصور محمد اليوسفي قصة البدايات الأولى للمحميات في المملكة، والدور الذي أدته في المحافظة على مكونات البيئة الصحراوية والتراث الطبيعي والمواقع ذات القيمة التاريخية والجغرافية.
وقال اليوسفي، خلال مشاركته في إحدى جلسات مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026، إن البيئة الصحراوية في المملكة تتميز بتنوعها الطبيعي، إلا أن التوسع العمراني والسكاني خلال العقود الماضية وما صاحبه من تناقص بعض الأنواع أوجد الحاجة إلى إنشاء جهة متخصصة لحماية الحياة الفطرية.
وأوضح أن تأسيس الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها عام 1986 مثّل بداية التنظيم الحديث للمحميات، لتنشأ بعد ذلك أول محمية في شمال المملكة، وهي محمية حرة الحرة، قبل أن تتوالى المحميات منذ عام 1987، وصولًا – بحسب حديثه – إلى نحو 14 محمية خلال خمس أو ست سنوات.
وأشار إلى أن الهدف لم يقتصر على حماية النباتات والحيوانات والطيور، وإنما شمل أيضًا المحافظة على ما تحتويه تلك المناطق من رموز تاريخية ومواقع جغرافية ذات صفة تاريخية.
ويربط حديث اليوسفي بين حماية البيئة وحفظ الذاكرة التاريخية للمكان، إذ لم تعد المحميات نطاقات لحماية الحياة الفطرية وحدها، بل مساحات تحتفظ بجزء من الطبيعة والتاريخ والجغرافيا السعودية في آن واحد.






