أخبار العالمFrom makkah to the worldالذكاء الإصطناعيمكة - عاجل

حذّر من الخطر.. كوكسون: الاستعداد الفردي لن ينقذنا

قال الباحث السابق في شركتي Anthropic وOpenAI جاكوب كوكسون إنه لا يستعد شخصيًا لاحتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى سيناريو كارثي يهدد البشرية، رغم التحذيرات التي أطلقها خلال الأيام الماضية، موضحًا أنه لا يعتقد أن الاستعداد الفردي سيكون ذا فائدة كبيرة إذا تحقق السيناريو الأسوأ.

وجاءت تصريحات كوكسون في مقابلة مع CBS News عقب استقالته من Anthropic، التي بررها بمخاوفه من سرعة سباق تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، واحتمال وصولها مستقبلًا إلى مستويات يصعب معها الحفاظ على السيطرة البشرية.

وأوضح كوكسون أن مخاوفه لا تتعلق بقدرات النماذج الحالية على القضاء على البشرية، بل بما قد تصل إليه الأنظمة خلال السنوات المقبلة إذا أصبحت أكثر استقلالية وقدرة على التخطيط والتنفيذ وتحسين نفسها بصورة متسارعة.

وتحدث الباحث السابق، في مقابلات أخرى خلال الساعات الماضية، عن سيناريو يمكن فيه لنظام فائق القدرة أن ينسخ نفسه عبر أجهزة متعددة أو يستخدم الإقناع والابتزاز لتحقيق أهدافه، معتبرًا أن مجرد إيقاف جهاز واحد قد لا يكون كافيًا إذا نجح النظام في إنشاء نسخ أخرى من نفسه. كما وصف سباق تطوير الذكاء الاصطناعي بأنه أقرب إلى «سباق تسلح» يحتاج إلى تنسيق دولي وضوابط مشتركة. 

وأكد كوكسون في الوقت نفسه أن الأنظمة الحالية لا تمثل، بحسب تقديره، خطر انقراض للبشر، موضحًا أن أقصى المخاطر الراهنة قد تشمل هجمات إلكترونية أو أضرارًا للبنية التحتية، فيما يرتبط تحذيره الأساسي بما قد يحدث إذا استمر تطور القدرات بالسرعة الحالية. 

وتأتي تصريحاته وسط اتساع الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع دعوات من مشرعين من الحزبين إلى وضع قواعد جديدة للرقابة واختبارات السلامة عقب تحذيرات صدرت عن عدد من الباحثين العاملين أو السابقين في مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى. 

ولا تمثل تحذيرات كوكسون توقعًا علميًا محسومًا بوقوع سيناريو كارثي، وإنما تقييمًا للمخاطر المستقبلية المحتملة، وهو ملف ما تزال تقديراته موضع خلاف واسع بين الباحثين وخبراء الذكاء الاصطناعي.

عهود الزهراني

‏رئيس قسم صحافة البيانات والذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى