بحضور لافت، وتميز وتنوع في الأحاديث، عاشت الرياض قصة الأمن والتاريخ في تجمع احتضنه قصر الثقافة في الحي الدبلوماسي؛ فاستمع العالم إلى صوت الأمن من رجال الأمن، وإلى السياسة من السياسيين، والإعلام من الإعلاميين، في صياغة فكرية متنوعة الطرح، عبر خمسين جلسة حوارية، ومائة وستين مشاركًا من مختلف التخصصات العلمية، أثروا جلسات المؤتمر برؤاهم وأفكارهم.
واستمع الحضور، الذي شهدته قاعة قصر طويق، إلى رؤى مختلفة وتنوع فكري وعلمي، وربطٍ بين كل تخصص ومجالاته الأمنية، وكيف كان الأمن، ثم كيف أصبح اليوم، وفق رؤية حكيمة وشاملة.
ومن يقرأ مستهدفات رؤية المملكة 2030، يدرك كيف تعاملت جلسات المؤتمر ونقاشاته مع الربط بين المكان والمكانة والزمن. فالضيوف الذين استضافهم المؤتمر في مجالات الثقافة والسياسة وغيرها، دارت أحاديثهم حول منطلقات الأمن، وربطوا مخرجات كلماتهم بواقع اليوم وتنوع مسارات الرؤية.
لقد أبدع المخططون في رسم المحاور واختيار المتحدثين، كلٌّ في تخصصه ومجاله. وأعجبني الربط بين جلسات المؤتمر بالأفلام القصيرة والوثائقية التي تقود المتلقي إلى مجالات الحوار المتعددة، مستفيدة من حضور المتحدث وذاكرته، وما قدمه أصحاب الفكر والقلم من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، ضيوف الجلسات.
لقد عشنا حدثًا تنمويًا وثقافيًا وإعلاميًا وسياسيًا، أسهمت التغطية الإعلامية الحاضرة لحظة بلحظة في إيصاله إلى المتلقي؛ فكان الجمهور مستمتعًا بنوافذ متنوعة وأحاديث قدمها مبدعون في تخصصات خدمت المؤتمر.
ولفت انتباهي ذلك التخطيط الإداري والتدرج المعلوماتي من البدايات إلى النهايات، حتى رأينا لوحة تكاملية عنوانها: «وزارة الداخلية تتفوق في طرح الأمن والتاريخ بأسلوب شيق».
وقد شرّف المؤتمر بالرعاية الكريمة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، بافتتاحه وحضوره وإطلاق موسمه لعام 1448هـ، مع الوعد بتنظيم نسخة جديدة تسبق اليوم الوطني من كل عام.
بوركت جهود المخلصين، وشكرًا للإبداع الذي قدمه فريق المؤتمر بقيادة أخي الأستاذ أحمد الطويان وشباب وزارة الداخلية، الذين أسهموا في نجاح موسمهم باقتدار.
نلتقي بهم، بإذن الله، في موسم جديد وعناوين أخرى يرتقبها المثقفون والنخب والجمهور.
ودمتم بخير..





