
الرياض – صحيفة مكة
أكد وزير الإعلام الكويتي السابق الدكتور سامي النصف أن دول الخليج حققت نموذجًا متقدمًا في الأمن والتنمية بفضل حكمة قياداتها وحسن إدارة الموارد، داعيًا إلى الاستفادة من التجربة الخليجية في معالجة أزمات المنطقة العربية.
وقال النصف، خلال جلسة ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض، إن القراءة الدقيقة للتاريخ تسهم في تصحيح مسار الحاضر والمستقبل، محذرًا من تكرار الأخطاء الناتجة عن تحويل الهزائم إلى انتصارات في الوعي العام.
وأضاف أن الخليج انتقل خلال عقود من دول محدودة الإمكانات إلى مواقع متقدمة في مؤشرات التعليم والصحة والتنمية والصناعة والطيران والإعلام، معتبرًا أن الثروة الحقيقية تمثلت في «حكمة الحكام» وكيفية توظيف الموارد لخدمة الإنسان والدولة.
وتحدث عن نجاح مجلس التعاون الخليجي، مرجعًا ذلك إلى تقارب الرؤى، واستقرار العلاقات بين دوله، والابتعاد عن الشعارات والصراعات الداخلية، مطالبًا جامعة الدول العربية بمراجعة أدوات عملها وبناء صيغة جديدة للتعاون العربي تستفيد من التجارب الناجحة.
ودعا النصف إلى توحيد المفاهيم العربية حول الأصدقاء والأعداء، والعمل على إطفاء بؤر النزاع في المنطقة، مشيرًا إلى أن التحديات القائمة تتجاوز الحدود إلى قضايا وجودية تشمل الأمن والمياه والغذاء والاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.
وشدد على أهمية حماية مكتسبات الخليج التنموية مع تطوير قدراته الدفاعية، مؤكدًا أن المطلوب ليس تعطيل التنمية لصالح العسكرة، وإنما بناء منظومة دفاعية حديثة تستثمر في تأهيل الشباب والتقنية والقدرات البشرية.
وختم بالتأكيد على أن الشباب الخليجي يعيش في بيئة مستقرة وقادرة على استشراف المستقبل، داعيًا إلى تقدير النعمة، والالتفاف حول مشاريع التنمية الوطنية، وتعزيز دور الإعلام المهني في حماية الوعي والأمن الوطني.






