حوارات خاصة

عمر حمدان لـ«مكة»: «صوت أصفر» خدش في جدار الروح واختبار للبقاء

بعد صدور روايته الأولى «صوت أصفر»، تحدث الفنان التشكيلي والكاتب عمر حمدان إلى «مكة» عن تجربته الروائية التي امتدت أكثر من عام، وعلاقة السرد بالفن التشكيلي، وحضور «الآخر» داخل العمل، ودلالة العنوان الذي يفتح نافذة على عوالم لا تدركها الحواس بسهولة.

نستضيف فارس هذه الرواية لنستكشف معه لحظة ولادة «صوت أصفر»، وما أخفته رحلتها من تجارب وإخفاقات، وكيف انتقلت مشاهداته للغرباء من الصور والروائح والأصوات إلى عالم سردي يتقاطع فيه الواقع مع الخيال، ويحضر الفنان التشكيلي إلى جوار الروائي.

• ما الذي تمثله لك رواية «صوت أصفر» بإعتبارها إصدارك الروائي الأول؟
هي في سياق التجريب الذي يكشف لي ذاك المتواري خلف قوانا الزائفة, لا اعلم قد تكون لحظة تسامح صادقة ووفاء لأنفسنا, أو خدش في جدار الروح, واختبار حول قدرتنا على البقاء أحياء لزمن قادم.

• قلت إن طريق الرواية امتد أكثر من عام وتخللته إخفاقات؛ ما أبرز ما تعلمته من هذه التجربة؟
الناس ـ العالم الفسيح الذي لا يكف الاضطراب والثوران والتلون، وهذا يجعنا نتواضع كثيرا أمام الخيال.

• لماذا اخترت عنوان «صوت أصفر»؟ وما دلالته داخل العمل؟
ما يدفعنا لاقتحام مالا نعرف هو الجهل. لو كنت اعلم لأخبرتك، لكن كثيرا ما تخوننا تلك الحواس التي تعودنا على الاعتماد عليها, لذا هناك عوالم غير مدركة هي مدارات للحياة اكبر, نضع لها تسميات طارئة علها تكون نافذ على تلك الحكمة الغائبة.

• كيف ولدت فكرة الرواية، ومتى شعرت أنها تستحق أن تتحول إلى نص طويل؟
ولدت صباح ذك اليوم الذي قررت أن اقبض فيه على بعض مشاهدتي أولئك الغرباء.
ثم تحولت تلك المشاهدات إلى أوهام أيقظت مئات الصور والروائح والأصوات وأجساد الراحلين.

• تتناول الرواية فكرة «الآخر» بصورة مركبة؛ كيف عالجت هذه الفكرة سرديًا؟
اختفيت من أمامه، فحضر كما يحب أن يكون.

• هل تستند الرواية إلى شخصيات أو تجارب واقعية، أم أنها من صنع الخيال بالكامل؟
الواقع اشد قسوة، ولربما تكمن عظمة الرواية والصورة في إعادة تدوير تلك الصورة وذاك الواقع الذي يستهلكنا.. سواء كان هذا التدوير خيال أو بمحو بعضنا زورا.

• كيف أثرت تجربتك كفنان تشكيلي في بناء المشاهد واللغة والصورة داخل الرواية؟
ربما هذا هو اكثر ما اضر بالروية, اني تحاورت مع فناني في بعض أجزائها, كثيرا ما كنت أتحاشى هذا الإشكال لكني كنت اضعف أمام قسوة تلك المشاعر.

• ماذا أضافت ملاحظات الناقد الدكتور حسن النعمي إلى قراءتك للعمل بعد صدوره؟
كنت حريصا ألا يصدم القارئ ويشتمنى. الدكتور حسن تعهد بذلك.. لكنه صرح أنها البداية.. وهذا يكفي أن افهم أن هناك الكثير مما تغاضى عنه ومما يجب أن احذر منه.

• ما الرسالة أو الشعور الذي تتمنى أن يبقى مع القارئ بعد الصفحة الأخيرة؟
رغبة العودة لقرئتها مرة أخرى ـ هذا يجعلني مطمئن انه فقد شيء ما.

• هل سيكون «صوت أصفر» بداية مشروع روائي متصل؟ وما العمل الذي تفكر فيه بعد هذه التجربة؟
لن اجبر نفسي على الكتابة فأنا في الأصل تشكيلي اهتم بعالم الصورة، لكن متى استدعاني ذاك الساكن فسأجيب.

• كلمة أخيرة؟
ستتذكرك رواية “صوت اصفر” جيدا.

حسن الصغير

مدير التحرير - منطقة الباحة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الاستاذ عمرحمدان الزهراني فنان تشكيلي ومدع دائماً وهذا ليس بغريب على استاذ وفنان تهيج قريحته للكتابه
    اتمنى لك مزيد من التقدم ابومعاذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى