
(مكة) – القاهرة
أكد السفير محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، حاجة الدول العربية للعمل الجاد والمدروس لتنمية مواردها البشرية في ضوء المعدلات العالية من البطالة التي تعم بلدان وطننا العربي خاصة بين الشباب، مشددا على الحاجة الملحة لتطوير الإنتاج العربي والخدمات لتستطيع أن تنافس في عالم مفتوح وسوق عالمية منفتح على بعضه في ظل النظام العالمي التجاري الجديد.
وقال: “نحن نعيش الآن في عالم يسوده اقتصاد المعرفة وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واشتداد المنافسة، وأصبح لزاماً على منظمات الأعمال الحديثة خلق واعتماد سبل ووسائل معاصرة لمواجهة هذه التطورات وضمان بقاء المؤسسة واستمرارها في عالم الأعمال المتغير”.
وأضاف أن الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة لم تحقق النجاح الكبير في مجالات الإنتاج والتصدير إلا عن طريق تبنى التكنولوجيا المتقدمة والابتكار سواء في العملية الانتاجية أو الخدمات أو في تطوير قدرات القوة العاملة لديها.
وطالب منظمات الأعمال الحديثة خلق واعتماد سبل ووسائل معاصرة لمواجهة هذه التطورات التكنولوجية المتسارعة سواء في مجالات الإنتاج أو الإدارة، ولضمان استمرار بقاء المؤسسة واستمرارها في عالم الأعمال المتغير.
وأوضح أن أهم هذه السبل هو تنمية الموارد البشرية التي تساهم في تحقيق رأس المال الفكري الذي أصبحت تعتمد عليه المنظمات المعاصرة في تحقيق الابتكارات والمزايا التنافسية واستدامتها.
وأشار إلى أن الموارد البشرية لأي مؤسسة تمثل استثماراً طويل الأجل يحقق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة أو المشروع مع الأخذ في الاعتبار بأن الإنسان كائن اجتماعي يسعى إلى تحقيق ذاته من خلال العمل.
وأكد أن تطوير قدرات القوة البشرية المطلوبة لسوق العمل أو حتى لمؤسسة ما يحتاج في عصر التقدم التكنولوجي والانفتاح العالمي، إلى ما يزيد عن مجرد توفير برامج التدريب. فنحن في حاجة – لتحقيق النجاح لعملية التطوير المذكورة – إلى إعادة الهيكلة المؤسسية وتطوير التنظيم الإداري للموارد البشرية. وهذا بدوره يحتاج إلى تطوير مؤسسات التدريب وبرامجها وتحديث القدرات المؤسسية المستدامة لدى القيادات الإدارية.
واعتبر أن عملية استخدام الموارد التنظيمية المتاحة لتحقيق أهداف محددة موضحا أن الإدارة الرشيدة تتطلب تحسين ظروف العمل المادية والنفسية التي يعمل بها العاملون لضمان زيادة انتاجيتهم مع توفير التوجيه والدعم والحوافز المناسبة للعاملين لتشجيعهم على زيادة الانتاج ورفع مستوى جودته.
ورأى أن تطوير عملية الإدارة يحتاج إلى وضع التخطيط المناسب للوظائف فضلا عن تنفيذ برامج تنمية القيادات الإدارية والأخذ بمبادئ تقسيم العمل والتخصص وتحديد السلطة والمسئولية للعاملين وتوزيع السلطة بين المستويات الإدارية المختلفة مع مراعاة تسلسل السلط ، إضافة إلى حسن اختيار العاملين وتدريبهم على أداء الوظائف الموكلة اليهم، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع توفير برامج التدريب الحديثة واللازمة للعاملين لتحسين أدائهم الوظيفي بشكل يؤدي إلى زيادة انتاجيتهم، ويساعد على ذلك تنمية روح المبادرة لدى العاملين، ودعم روح التجديد والابتكار، وتنمية روح الفريق بين العاملين.
وأوضح أن مدخل الإدارة العلمية يمثل طفرة في الفكر الإداري الحديث لمساهمته الفعالة في استبدال اسلوب التجربة والخطأ في الإدارة بالإسلوب العلمي.






