اقتصاد

“النعيمي”: النطاق السعري للنفط ليس مجديا

(مكة) – متابعة

في حوارات أجرتها الزميلة “الإقتصادية” مع وزراء النفط الثلاثة السعودي علي النعيمي، والفنزويلي ابولوخيو ديل بينو، والإيراني بيجين زنجنه ، على هامش افتتاح أعمال الدورة 168 للمجلس الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” في فيينا، التي عقدت أمس وسط إجراءات أمنية استثنائية وحالة ترقب واسعة في السوق.

ومن المعروف أن الدول الثلاث لها مواقف متباينة تجاه المتغيرات الراهنة في سوق النفط الخام خاصة في ضوء استمرار حالة تراجع الأسعار بسبب تخمة المعروض في مقابل ضعف الطلب العالمي.

ففي الوقت الذي تلتزم فيه السعودية بضرورة ترك السوق لآليات العرض والطلب لتحديد مستوى الأسعار دون تدخل مع الثقة بقرب تعافي السوق واستعادة التوازن بين العرض والطلب، تصر فنزويلا على العودة إلى فكرة النطاق السعري والتدخل لضبط المعروض بخفض الإنتاج لدعم الأسعار، فيما تقف إيران موقفا مغايرا حيث تصر على سرعة رفع مستوى الصادرات دون التنسيق مع “أوبك” لتعويض خسائرها الناجمة عن العقوبات الاقتصادية وهو ما يهدد بتفاقم وفرة المعروض ومزيد من انهيار الأسعار.

وأوضح المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، أنه لا توجد أي مبادرة سعودية لخفض الإنتاج كما تردد في الأسواق خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن هذا الأمر عار تماما من الصحة.

وحول مبادرة فنزويلا للعودة إلى النطاق السعري، قال النعيمي إن الأسعار يحددها السوق ونعتقد أن فكرة النطاق السعري لم تعد ملائمة لتطورات السوق والتحديات الواسعة التي يواجهها.

وبالنسبة لإصرار إيران على عدم التنسيق مع “أوبك”، أشار النعيمي إلى أن التنسيق والتعاون بين المنتجين ضرورة مهمة ولا يمكن الاستغناء عنها في السوق. ونفى النعيمي أن تكون “أوبك” قد قادت طفرة في الإنتاج معتبرا أن تجاوز “أوبك” سقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل محدود، مؤكدا أن إنتاج المنظمة بصفة عامة مستقر حول هذا المعدل منذ عدة سنوات.

وأوضح النعيمي أن الرياض تسعى إلى التعاون مع كل الأطراف في “أوبك” وخارجها ومنهم روسيا وليس صحيحا أن هناك غيابا لروسيا عن الاجتماعات التحضيرية لاجتماعات المنظمة مضيفا أن الاتصالات وبرامج التعاون مستمرة معها.

وأشار النعيمي إلى أن “أوبك” ستستمر في دورها المحوري في الإنتاج والاستثمار مهما تراجعت الأسعار لأن عينها على مستقبل الصناعة وتوفير الإمدادات التي تؤمن احتياجات السوق العالمي من الطاقة.

من جانبه، قال بيجن زنجنه وزير النفط الإيراني، إن بلاده تصر على رفع مستويات الصادرات النفطية بمجرد تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها وإنها لن تستأذن “أوبك” أو أي طرف آخر لأن من حقها استعادة حصصها السوقية السابقة – على حد قوله- التي تسببت العقوبات في إلحاق خسائر اقتصادية وأعباء مالية كبيرة على الاقتصاد الإيراني. وأضاف زنجنه أن طهران أبلغت “أوبك” رسميا في رسالة إلى الأمين العام بأن البلاد مقبلة على زيادة واسعة في الصادرات ربما تحدث في العام المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى