الثقافيةحوارات خاصة

آل زلفة: المرأة قادرة على تغيير الخارطة الثقافية في المملكة

(مكة) – عبدالله الزهراني
تصوير – فهد الهاروني
قال عضو مجلس الشورى سابقا الأكاديمي والباحث والمؤرخ الدكتور محمد بن عبد الله آل زلفة، إن معرض الرياض الدولي يعتبر من أهم المعارض على مستوى العالم والأول على المنطقة العربية من حيث عدد الدور المشاركة وعدد الزوار والإقبال الكبير من مختلف مناطق المملكة.

وأوضح آل زلفة، في حديث لصحيفة “مكة” الإلكترونية على هامش معرض الرياض الدولي للكتاب، إن “الأعداد الكبيرة من القراء لا تتوفر في الكثير من المعارض التي تعقد في العواصم العربية، الجميع ينتظر معرض الرياض لاسيما الناشرين لنشر ما يطبعونه والمؤلفين والقراء الذين يبحثون عن تشكيلة واسعة من الكتب التي يعرفون قيمتها”.
وأضاف أن “هذه المعارض تعلي من قيمة الكتاب ومن يقتني ويقرأ الكتاب، ونتمنى أن يكون معرض الرياض الأفضل سنة بعد سنة بإذن الله”، مستدركا “نحن نعيش فترة من أهم الفترات في تاريخ المملكة، فترة الانفتاح على الثقافات بكل أبعادها وإعطاء الفرصة لكل مبدع سواء فنان أو مؤلف أو مؤرخ أو روائي أو مسرحي أو سينمائي”.

وشدد على أن “هذا يدل على أن المملكة تشهد مرحلة مهمة من تاريخها، هذه الفعاليات المتعددة التي بدأت بتكريم السينمائيين تظهر في مرحلة نحن بحاجة فيها لأن ننشط هذا الجانب لأن في ذلك تنشيط للكتاب والمسرحيين والممثلين وكتاب الروايات وتوظيف تاريخنا من خلال إبرازنا من يجد في الثقافة المرئية أكثر مما يجده في الثقافة المكتوبة”.

وأشار إلى أن “معرض الرياض بدأ ينحى هذا المنحى، لاسيما أننا مقبلون على رؤية 2030، وان شاء الله نصل إليها ولدينا رصيد كبير وضخم من الأعمال السينمائية والمسرحية الثقافية الكبيرة التي توافق تطلعاتنا في هذا البلد الرائد على مستوى المنطقة والعالم”.
وحول تكريم رواد المسرح في افتتاحية المعرض، قال “هذه خطوة جميلة؛ لأنه للأسف لقد عاصرت الكثير من رواد المسرح وكان لإخواننا المسرحيين شعبة في قسم الإعلام؛ ولكن مع ما يسمى بالصحوة تم إقفال تلك الشعبة”.

واستطرد “رحم الله محمد العثيمي، كان أحد رواد المسرح، في الكتابة وتشجيع المسرحيين وإخواننا الآن القصبي والسدحان، ومعظم جيلهم تخرجوا من جامعة الملك سعود وكان للمسرح قيمة، والآن عاد المسرح إلى الواجهة ولدينا شباب راغبون في العطاء والفرصة متاحة للإبداع وتشجيع المسرح من قبل القيادة ووزارة الثقافة”.

ودعا آل زلفة، إلى زيادة عدد الجوائز لمكافأة المبدعين في مختلف المجالات للاستمرار في إبداعهم وتشجيعهم على الابتكار وزيادة الإنتاج الثقافي والفني والأدبي في كل المناسبات الثقافية وفي كل أنحاء المملكة.

وعن دور المرأة السعودية، قال إنها “عبارة عن كنز تم اكتشافه حديثا، لقد تجاهلناه كثيرا وحان الوقت للسماح ولتشجيع المرأة على الانطلاق قدراتها الإبداعية التي لا تقل عن إبداعات الرجال في الكتابة والتأليف والمسرح والسينما”، مؤكدا أن “للمرأة القدرة على تغيير الخارطة الثقافية”.
وبيّن أنه “عندما تم السماح بقيادة المرأة وجدنا أن شعبنا متحضر ولا يؤذي المرأة في الطريق بل إذا احتاجت مساعدة هبوا إلى مساعدتها دون أي اعتداء وانتهى ما كانوا يخوفونا منه ووجدنا أن المجتمع واعٍ وأمين في التعامل مع المرأة، وحياتنا لا تستقيم إلا بالتكامل بين الرجل والمرأة”.

وحول تولي وزارة الثقافة مهمة تنظيم المعارض، قال “أعلق أملا كبيرا على وزارة الثقافة لأنها جاءت في العهد الذي يتوقع المجتمع منها الكثير والكثير، الثقافة عاشت سنوات طويلة على هامش جهات أخرى، مرة برعاية الشباب ومرة على وزارة الإعلام، والآن وهذا ما كنا نطالب به بأنه لابد من  وزارة مستقلة للثقافة، والآن لا ينقصهم شيئ لأنهم مدعومون بقوة من قيادة تؤمن بقوة وأهمية الثقافة التي تحرك وتهذب الشعوب وتجعلهم مرآة في العالم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى